تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يجوز التمسك بعموم وجوب الوفاء بالشرط ، لأنه ليس بمشرع ، فلا بد أن يكون مشروعية الشرط ثابتة في الرتبة السابقة حتى يشمله الدليل ، لوضوح أن الحكم لا يحقق موضوعه ، أضف إلى ذلك كله أن مقتضى الاستصحاب أيضا عدم ثبوت حق للأجنبي ، فالحق عدم صحة جعل الخيار للأجنبي ، فعلى مسلكنا لا تصل النوبة إلى البحث عن الجهة الثانية الا انا نتعرضها على مسلك القوم .

( الجهة الثانية ) ان الأجنبي على فرض جعل الخيار له لا بد أن يراعي مصلحة الجاعل أم لا .

والتحقيق أن يقال : ان جعل الخيار له اما يكون على نحو الوكالة واما على الاصالة ، فعلى الأول لا بد من مراعاة مصلحة الموكل الا أن يفهم الاطلاق من التوكيل ، وعلى الثاني فاما مجعول له من الطرفين واما من طرف واحد ، فلو كان مجعولا من الطرفين فلا اشكال في أن أمر العقد بيده وله أن يفسخ ولو كان بمصلحة أحدهما دون الاخر وان كان من طرف واحد فاللازم مراعاة صلاحه إذ من يجعل له الخيار يطلب صلاحه فالجعل قاصر من أول الأمر فلا استقلال له .

( الجهة الثالثة ) ان جعل الخيار للأجنبي هل يحتاج إلى قبوله أم لا ؟

أفاد سيدنا الأستاذ دام ظله أن قوله « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » يدل على سلطنة الناس على أنفسهم بالفحوى ، فيحتاج جعل الخيار له اذنه . ويرد عليه : أولا ان الرواية ضعيفة السند ، وعمل المشهور على تقدير استنادهم اليه لا يجبر ضعفها . وثانيا ان الامر ليس كذلك ، فإنه لو أباح أحد للغير التصرف في ماله يجوز للمباح له ولا يتوقف على رضاه ، كما أنه نلتزم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، الجزء ( 2 ) الصفحة 272 .