. . . . . . . . . .
شرح
الحاج مثلا هل يوجب الغرر أم لا . الثاني ان الغرر الناشئ من ناحية الجهل بمدة الخيار مبطل للبيع أم لا ؟
( اما المقام الأول ) فأفاد سيدنا الأستاذ على ما في التقرير بأنه لا وجه للإشكال إذ المبيع والثمن معلومان والمجهول مدة الخيار ، وإذا كان هذا موجبا للبطلان يلزم البطلان ولو مع معلومية المقدار ، إذ لا يدري من عليه الخيار أن من له الخيار يفسخ أم لا ، وعلى فرض فسخه متى يفسخ . بل لنا أن نقول : انه يجوز جعل الخيار ما دام العمر ، وما أفاده شيخنا الأستاذ بأن العقد له اقتضاءان الملكية ، واللزوم ، وجعل الخيار مدة العمر ينافي مقتضى العقد ، فاسد لان اللزوم والجواز من أحكام العقد لا من مقتضياته . هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله .
ويرد عليه : ان المدة لو لم تكن معلومة يمكن أن تنقضي بعد يومين ، ويمكن أن تطول إلى سنة ، ولا ريب أن الاقدام على مثل هذه المعاملة جزاف . نعم ربما يرتفع الغرر بأن من عليه الخيار يدري بأنه رابح على جميع التقادير . وملخص الكلام انه لا يمكن الالتزام بعدم الفرق بين المدة المجهولة والمعلومة .
لا يقال : ان الجهل بالمقدار المذكور لو كان موجبا للغرر لكان في خيار المجلس أيضا غرر أحيانا ، فإنه يمكن أن يبقى مجلس العقد إلى سنة أو سنتين .
لأنا نقول : ان خيار المجلس حكم تعبدي شرعي يترتب على العقد الجامع للشرائط . وبعبارة أخرى : العقد في نفسه يلزم أن يكون غرريا ، وخيار المجلس لا يوجب غررية العقد فإنه من آثاره المترتبة عليه .
( وأما المقام الثاني ) فهو البحث في أن الغرر مبطل أم لا . فنقول : الجهل بالمدة تارة لا يكون دخيلا في تفاوت القيمة ، وأخرى يكون دخيلا . ولا كلام على الأول ، إذ المفروض أنه لا غرر . وأما على الثاني فما يمكن أن يقال في