تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قوله : مسألة يصح جعل الخيار للأجنبي ( 1 ) .
شرح
بعد الثلاثة . ويرد عليه : ان هذا خلاف تبعية العقود للقصود ، فيلزم الالتزام به من حين العقد أو يلتزم بعدم تحققه ، لكن الالتزام بثبوته على خلاف ما قصد لا دليل عليه . ثم إنه لو جعل المبدأ من حين التفرق فهل يكون صحيحا أم لا ؟ قد تقدم أن الظاهر بناء القوم على جعل الخيار مع الانفصال ، فمن هذه الجهة لا اشكال فيه انما الاشكال من ناحية الغرر ، فلو جعل الخيار من حين التفرق إلى آخر الشهر لا اشكال ، إذ معلوم أن العقد خياري إلى آخر الشهر اما للمجلس واما للشرط ، وأما لو جعل من حين التفرق إلى ثلاثة أيام فربما يشكل ، فإنه لو احتمل بقاء المجلس مدة طويلة لا يدري من عليه الخيار أن العقد متزلزل من أي مقدار من الزمان ، فيلزم رعاية أن لا يدخل الغرر في العقد .

[ مسألة يصح جعل الخيار للأجنبي ]

أقول : وقع الكلام في صحة جعل الخيار للأجنبي وعدمها ، ولا بد من البحث فيه من جهات :

( الجهة الأولى ) أنه كما يجوز جعل الغير وكيلا من قبل ذي الخيار يجوز أيضا جعل الخيار له اصالة أم لا .

والكلام تارة في امكانه وأخرى في اثباته : أما بحسب الامكان فهو أمر ممكن وعدم كونه مالكا للعين لا ينافي كون زمام الامر بيده كما في ارث الزوجة مع أنها لا ترت من العقار ، ولا فرق فيما ذكر بين القول بأن الخيار متعلق بالعقد وبين تعلقه بالعين . وأما بحسب مقام الاثبات فالتحقيق أن المستفاد من أدلة الشروط نفوذ كل شرط الا ما خالف الكتاب والسنة ، وشرط الخيار للأجنبي مخالف لعموم دليل وجوب الوفاء فلا يكون نافذا .