دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 145
قوله : مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد ( 1 ) . بجواز الوصية التمليكية مع عدم توقفه على رضاه ، والعمدة هو الدليل على مشروعية جعل الخيار للأجنبي ومقدار دلالته ، وحيث أنه لا دليل في المقام فلا يحرز ولو مع رضاه وقبوله . ( الجهة الرابعة ) ان الخيار على تقدير صحة الجعل للأجنبي هل ينتقل إلى وارثه أم لا ؟ والتحقيق في المقام أن يقال : ان جعل الخيار للأجنبي ان كان بنحو التوكيل فلا ينتقل الخيار إلى وارثه لعدم المقتضي ، وان جعل بالأصالة فلا مانع من انتقاله لان ما تركه فلو ارثه . ( الجهة الخامسة ) انه هل ينعزل بعزل الجاعل أم لا ؟ الحق أنه ان كان على نحو الوكالة فلا شبهة في انعزال الوكيل بالعزل ، الا أن يقع في ضمن عقد لازم بل عقد جائز على مسلكنا ، وان كان بنحو الاصالة فلا يبعد بقاؤه وعدم زواله بالعزل ، إذ لا وجه لانعزاله بعد ثبوته له لكن جميع ذلك فرض إذ قلنا بأنه لا دليل عليه . [ مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد ] أقول : ان الاستيمار يتصور على وجهين : أحدهما - أن يجعل الخيار لنفسه ويشترط الاخر عليه أن لا يختار أحد الطرفين من الفسخ والامضاء الا بتعيين المستأمر بصيغة المفعول ، ففي هذه الصورة لا شبهة في ثبوت الخيار لمن له الخيار ، فإذا فسخ قبل امر المستأمر أو أجاز يكون الفسخ صحيحا وكذا اجازته . نعم كان عاصيا تكليفا ويكون للاخر خيار تخلف الشرط في صورة الإجازة . وثانيهما - أن يكون خياره على تقدير أمر المستأمر ، بأن يكون نفس الخيار معلقا على أمر المستأمر ولو فسخ قبل أمر المستأمر أو بعد أمره بالامضاء لم يؤثر