تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قوله : مسألة لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه ( 1 ) . قوله : نعم يشترط تعيين المدة ، فلو تراضيا على مدة مجهولة كقدوم الحاج بطل بلا خلاف ، بل حكى الاجماع عليه صريحا لصيرورة المعاملة بذلك غررية ( 2 ) .
شرح
من مال البائع « 1 » . فإنه يستفاد من هذه الروايات الخاصة جواز جعل الخيار ، مضافا إلى أن هذا أمر تسالم الفقهاء عليه بحيث لا يعتريه الريب ، وقيام السيرة المستمرة إلى عصر المعصوم عليه السلام كاشف عن الجواز ، وليس هذا تمسكا بالإجماع فلا تغفل .

[ مسألة لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه ]

أقول : وقع الكلام فيما بينهم في أن جعل الخيار لا بد أن يكون متصلا بالعقد بل يصح جعله منفصلا عنه أيضا . ربما يقال كما عن الشافعي بعدم صحة جعل الخيار المنفصل ، إذ يلزم صيرورة العقد جائزا بعد ما كان لازما . ورد بالنقض بخيار الرؤية والتأخير ، وبالحل بأنه صحيح بدليل صحة الشرط . وفيه : ان القياس بخياري الرؤية والتأخير لا يصح ، إذ فيهما قام الدليل بخلاف المقام . واما الاستدلال بدليل الشرط ففيه انه محل الاشكال ، فان قام اجماع تعبدي بعدم الفرق بين المتصل والمنفصل فهو والا يشكل الامر لعدم الدليل لكنه يظهر منهم البناء على الجواز ، انما الاشكال فيما تكون المدة المقررة للخيار مجهولة للغرر .

[ في شرطية تعيين المدة في هذا الخيار ]

أقول : يقع الكلام في مقامين : الأول ان ذكر المدة المجهولة كقدوم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 8 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 2 ) .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 138 | الشيخ علي المروجي القزويني