. . . . . . . . . .
شرح
يستقيل إقالة المشروط عليه فإنه لا بأس به الا أنه أجنبي عن المقام ، إذ لا يمكن للشارع استرجاع العين بلا موافقة صاحبه ، غاية الأمر يجب على الطرف أن يرضى بالفسخ ويجوز للحاكم أن يجبره حيث إنه ولي الممتنع لكن المقصود غير حاصل .
( الثاني ) ما أورده المحقق الإيرواني بأن ظاهر الاخبار الحكم التكليفي ووجوب أن يكون المؤمن عند شرطه ، فلا يعم ما هو من قبيل شرط النتيجة فشرط الخيار خارج عن مقدار مدلول دليل الشرط .
ويرد عليه : أنه لا وجه لهذا التقييد ، فان المستفاد من دليل الشرط لزومه وعدم انفكاكه ، فان المؤمن عند شرطه ، فإن كان متعلقه الفعل يجب وان كان أمرا وضعيا يصح .
( الثالث ) أن شرط الخيار مخالف لما يقتضيه العقد فلا يشمله دليل المؤمنون لان شمول دليل الشرط عليه مع كونه خلاف مقتضى العقد يرجع إلى التناقض .
والجواب عنه : ان مقتضى العقد هو حصول الملكية ، وأما اللزوم أو الجواز فهما من آثاره واحكامه ، ولذا يقسم العقد باللزوم والجواز .
( الرابع ) ان شرط الخيار شرط الفعل الراجع إلى اللّه سبحانه ، فمعنى شرط الخيار في ضمن بيع الدار مثلا يرجع إلى أنه باع داره بشرط أن يجعل اللّه سبحانه له الخيار ، وفعله سبحانه خارج عن تحت قدرة المتعاقدين فلا معنى لهذا الشرط .
والجواب عنه : انا نجد صحة هذا الشرط ولو ممن لا يعتقد به سبحانه ، فلو صح وقوعه وصدوره عن غير المعتقد يعلم أنه لا مجال لهذا الكلام . وصفوة القول أنه لا مانع من جعل هذا الحق بين المتعاقدين فإنه نحو اعتبار .