. . . . . . . . . .
شرح
هذا أولا ، وثانيا ان قوله « ان سياق أدلة عدم صحة الشرط المخالف آب عن التخصيص » ممنوع ، لان الأدلة المذكورة ليست من الأدلة العقلية حتى لا تكون قابلة للتخصيص ، غاية الأمر قيام الدليل يكشف أن الحكم الواقعي موافق للشرط .
وأجاب عن الاشكال على ما في التقرير سيدنا الأستاذ دام ظله ، وحاصل ما أفاده : أنه قد علم من الشرع أن اللزوم لرعاية حال المتعاقدين وأمر العقد من هذه الجهة بيديهما ، إذ يجوز لهما الإقالة . وان شئت قلت : ان اللزوم حقي .
ويرد عليه : ان ما أفاده أمر ممكن ثبوتا لكن لا دليل عليه في مقام الاثبات ومجرد جواز الإقالة لا يثبت المدعى والمرجع دليل وجوب الوفاء .
وقد تصدى هو بنفسه لهذا الاشكال في دورة أخرى وأفاد بأنه لا فرق بين البابين ، فكما أن الشارع يحكم باللزوم في باب النكاح كذلك يحكم به في باب البيع ، فالاشكال باق بحاله .
وأجاب عن الاشكال المحقق الإيرواني بوجه آخر ، وهو أن اشتراط الخيار اشتراط أن يسترجع ما دفعه حيثما أراد ويأخذه ويتملكه متى ما أحب ، وعموم الأدلة يشمل الشرط المذكور ويلزم المشروط عليه بدفع ما التزم بدفعه عند رجوع صاحبه .
ويرد عليه : انه ما المراد من الاسترجاع ، فإن كان المراد أن الشارع يكون له هذا الحق يعود المحذور ، وان كان المراد أن له أن يسترجع ما دفعه بلا موجب شرعي فهذا كما ترى ، فان تملك مال الغير بلا رضى مالكه فاسد وسحت ، وان كان المراد منه أن يسترجع متى شاء باذن المشتري ورضاه فلا يحتاج إلى الشرط المذكور فان الإقالة جائزة بل راجحة ، وان كان المراد انه اشترط إذا أراد أن