تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه . . . « 1 » . وقد استشكل على الاستدلال بهذه الصحيحة من وجوه : ( الأول ) ما أورده صاحب المستند بأن الشرط الذي يجب الوفاء به ما لم يكن مخالفا للكتاب والسنة ، وأما خيار الشرط فهو مخالف للكتاب والسنة ، أما الكتاب فعموم دليل وجوب الوفاء ، وأما السنة فقوله عليه السلام « فإذا افترقا وجب البيع » ، ولذا اضطر أن يتمسك لإثبات المطلوب بالإجماع ، وقد ظهر مما ذكرنا حال الاجماع وأنه غير قابل للاستناد . وقد أفاد السيد اليزدي قدس سره بأن ما في المستند من الاشكال لا وجه له فان شرط الخيار ليس مخالفا للكتاب والسنة ، لان وجوب الوفاء المستفاد من الكتاب والسنة من مقتضيات اطلاق العقد لا من مقتضيات طبيعته ، وكذا لا وجه لاستدلاله على المدعى بالإجماعات المنقولة ، كما أنه لا مجال للتمسك بالاخبار الخاصة وجعلها مخصصة لذلك العموم إذ عدم جواز كون الشرط خلاف الكتاب ليس عاما قابلا للتخصيص . ويرد عليه : ان قوله : « ان لزوم البيع من مقتضيات اطلاق العقد لا من مقتضيات طبيعته » لا يرجع إلى معنى محصل ، فان مقتضى وجوب الوفاء بالعقد أنه كلما تحقق فهو لازم وكونه خياريا بدليل خاص لا يدل على أنه يخالفه وغير لازم بحسب طبعه وذاته . ويدل على ما ذكرنا أن عقد النكاح عقد لازم ومع ذلك ربما يكون خياريا فهل يمكن أن يدعي أحد بأن النكاح حيث أنه يجري فيه الخيار بواسطة بعض العيوب لا يكون لازما بحسب طبعه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 6 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 134 | الشيخ علي المروجي القزويني