تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) أن يكون الإمام عليه السلام مخبرا عن الواقع بهذه الجملة بأن احداث الحدث لو خلي وطبعه رضاء بالبيع غالبا ، وعليه فقوله « فذلك رضى منه » ليس حكما تعبديا بل يكون في مقام بيان أمر طبيعي ويكون قوله « فلا شرط » معللا بأن احداث الحدث علة الحكم . وبمعنى انه كاشف نوعا عن الرضا بلزوم العقد . ويرد عليه : أن كون الامام في مقام الاخبار عن الواقع خلاف ظاهر شأن الامام ، فان الظاهر منه أن يكون في مقام بيان الحكم وتشريعه ، مضافا إلى أن الامر ليس كذلك ، فان مجرد احداث الحدث في الحيوان لا يستلزم الرضا . ( الثاني ) أن تكون الجملة في مقام بيان أن التصرف يكون بنوعه كاشفا عن الرضا بلزوم العقد وان لم يكن موجبا له في مورد خاص ، وهو نظير ظهورات الالفاظ فإنها حجة وان لم يحصل منها الظن بالواقع . ويرد عليه : أن ركوب الدابة لا دلالة له على الرضا النوعي بلزوم العقد ولا يفهم منه اسقاط الخيار ، وأما الرضا بأصل المعاملة فهو كان موجودا من أول الأمر وان لم يحدث حدثا فيه الا أنه خارج عن المبحث . ( الثالث ) أن تكون في مقام بيان أن التصرف رضاء تعبدا ، فان الشارع حكم بأن التصرف رضاء بالحكومة . وهذا الوجه متين في نفسه ، والمستفاد من الرواية أن احداث الحدث في الحيوان رضاء بالعقد تعبدا ، بل يستفاد من ذيل الرواية أن كل تصرف لا يجوز لغير المالك يسقط الخيار وان لم يكن موجبا لإحداث حدث فيه كالنظر واللمس . ان قلت : لا نسلم أن يجوز التعدي إلى كل التصرف ، فان في الرواية قد