. . . . . . . . . .
شرح
يمضي العقد بهذه الكيفية المخصوصة يصح بهذا النحو .
وعليه لا يرد علينا ما أورد على القوم بأن شرط الخيار مخالف للكتاب أعني عموم دليل وجوب الوفاء ، والشرط المخالف للكتاب ساقط عن الاعتبار . لأنك عرفت مما بيناه أن العاقد ملك المبيع على النحو الموقت ، أعني إلى قوله « فسخت » ، وأمضاه الدليل بهذه الكيفية المخصوصة فلا يرد عليه ذلك الاشكال .
ويرد عليه : أولا ان صحة البيع المذكور مبنية على صحة البيع الغرري ، والأستاذ لا يلتزم بذلك لتزلزل العقد ، فان المشتري لا يعلم وقت حصول الفسخ وهو غرر عليه .
وثانيا - انه لو فرضنا أن المشتري باع ما اشتراه من ثالث ثم فسخ البائع الأول فلا بد أن يلتزم الأستاذ ببطلان البيع الثاني ، إذ بالفسخ ينكشف أن المشتري باع ما لم يكن مالكا له . ولا يمكن الالتزام بهذا اللازم والأستاذ أيضا غير ملتزم به ، كيف ولازم الفسخ دفع العوض ، فان البيع تلف حكما .
وثالثا - ان البيع الموقت غير معهود عند العرف فلا تشمله الأدلة ، لا أقول إنه أمر غير متصور لكن المرتكز في الأذهان الدوام في حقيقة البيع فلا يشمله دليل الصحة .
ورابعا - ان الفسخ أمر يرفع ما هو ثابت . وبعبارة أخرى : يفهم العرف من هذا الشرط أن من له الشرط يرفع الامر الموجود في عالم الاعتبار بأن يكون الفسخ أمد ذلك الأمر الاعتباري .
وخامسا - انا لا نسلم أن يكون التمليك غير الموقت مع جعل حق الفسخ من قبيل الجمع بين المتنافيين ، بل نقول : ان البائع بقوله « بعت » قد ملك المبيع للمشتري مطلقا أعم من وقوع الفسخ بعده أم لا ، غاية الأمر انه يجعل