قوله : الثالث خيار الشرط ، أعني الثابت سبب اشتراطه في العقد ( 1 ) .
شرح
والمستفاد من هذا الحديث أن التصرف إذا كان موجبا لإحداث حدث في الحيوان يسقط الخيار والا فلا .
ومنها - ما عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟ فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : قلت له :
أرأيت أن قبلها المشتري أو لامس ؟ فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية أن التصرف مسقط للخيار وان لم يحدث فيه حدثا .
[ القسم الثالث خيار الشرط ]
أقول : القسم الثالث من الخيار خيار الشرط ، وقع الكلام بين الاعلام في صحته ، أفاد الشيخ لا خلاف في صحته .ما قيل أو يمكن أن يقال في وجهها أمور :
( الأول ) الاجماع ،
وقد ادعى الشيخ قدس سره أن نقل الاجماع مستفيض . ويرد عليه : أن تحقق الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام مستحيل .( الثاني ) ما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله ،
وهو أن البائع حين بيعه اما يملك المبيع للمشتري حتى بعد الفسخ واما يملكه إلى حين الفسخ واما يملكه مهملا من هذه الجهة ، والقسم الأخير محال لاستحالة الاهمال في الواقعيات ، والقسم الأول - أعني تمليكه له حتى بعد الفسخ يرجع إلى التناقض ، إذ من الواضح أن التمليك حتى بعد الفسخ مع انتفاء الملكية بالفسخ متنافيان ، فيتعين القسم الثاني أعني التمليك إلى قوله « فسخت » . وبما أن العقود تابعة للقصود والشارعهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 3 ) .