. . . . . . . . . .
شرح
فيها من باب الاستمرار المستفاد من الخارج بالتفاهم العرفي ، كما يقال ذلك في إقامة عشرة الأيام للمسافر .
الحق هو الثاني ، فان مفهوم اليوم أمر واضح عند العرف . نعم حيث أن الخيار امر مستمر تكون الليلتان المتوسطتان داخلتين في الظرف ، لا لما قيل بأن المراد بالأيام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاث لدخول الليلتين أصالة فتدخل الثالثة والا لاختلف مفردات الجمع في استعمال واحد .
لكن عرفت بأن اليوم لا يشمل الليل بالمفهوم ، بل إنه يدخل من باب الاستمرار المستفاد من الخارج ، ولو عقد في نصف الليل مثلا يبقى الخيار إلى آخر يوم الثالث بحسب المتفاهم العرفي ، بأن يحتسب مبدأ الخيار من حين انعقاد العقد من دون أن تنقص من الأيام شيء ، لأنه إذا لم يلتزم بذلك فلا بد من الالتزام اما بثبوت الخيار من أول اليوم - بان يفصل بين الخيار والعقد مدة طويلة - وهو كما ترى ، واما نلتزم بنقص عن اليوم الثالث بمقدار ما بقي من الليل ، وهذا خلاف الفهم العرفي من اللفظ .
وللسيد اليزدي هنا كلام ، وهو أنه فرق واضح بين قوله « للمشتري الخيار من حين العقد إلى مضي ثلاثة أيام » وقوله « له الخيار ثلاثة أيام في الحيوان » ، فان في العبارة الأولى يكون المراد من اليوم نفس البياض فقط ، وهذا بخلاف العبارة الثانية ، فان الليالي داخلة في مفهومها ، وحيث أن الدليل ورد على النهج الثاني فالليل داخل في الظرف . ولم نفهم ما أفاده قدس سره من الفرق بين العبارتين ولو شككنا في إرادة أي من المعنيين فمقتضى الاستصحاب بقاء الخيار .
وفيه : أولا ان عموم دليل وجوب الوفاء محكم في المقام ، ومعه لا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، فان اجمال المخصص لا يسري اليه لكونه منفصلا ، فيتمسك بعموم العام .
وثانيا - ان الاستصحاب في الاحكام الكلية لأزال معارضا مع استصحاب