. . . . . . . . . .
شرح
تقابل في حديث الصفار بين الركوب واحداث الحدث ، ومعه كيف يجوز التعدي اليه .
قلت : ان التقابل المذكور لا يمنع عن الحكومة التي بيناها ، إذ التقابل في كلام السائل لا في كلام الامام .
ان قلت : كيف يمكن أن يلتزم بأن التصرفات مطلقا رضاء بلزوم العقد بالتعبد ، إذ يلزم أن يكون جعل خيار الحيوان لغوا ، فإنه كيف يجتمع الخيار مع سقوطه بكل تصرف ولو لم يكن موجبا للتغير في الحيوان .
قلت : لا نسلم أن يكون خيار الحيوان لغوا ، فإنه تظهر الثمرة فيما إذا لم يسلم البائع الحيوان إلى المشتري ثلاثة أيام ، فان له خيارا مع أنه لم يتصرف في المبيع لعدم وقوعه تحت يده . مضافا إلى أن التصرف في الحيوان بأخذ زمامه وايصاله إلى الإصطبل لا يكون مسقطا . والحاصل ان المستفاد من مجموع النصوص أن التصرف في الحيوان بتصرف لا يكون الا للمالك يسقط الخيار .
وان أبيت عما ذكرنا فنقول : المسقط للخيار التصرف الموجب لحدوث الحدث في الحيوان لا مطلق التصرف . نعم نلتزم بسقوطه باللمس والتقبيل والنظر للنص .
ومنها - ما عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبى محمد عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ أله ان يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟ فوقع عليه السلام : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 2 ) .