تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
فإن كان المراد منه أن يجعل الشارع له الخيار مع اسقاطه فلا معنى لهذا الشرط لعدم كون جعل الشارع مقدورا له فان الشرط لا بد أن يتعلق بالمقدور . هذا أولا ، وثانيا ان الشرط المذكور خلاف السنة ، إذ المفروض عدم الخيار شرعا مع فرض الاسقاط في ضمن الشرط الأول . وان كان المراد منه عدم الاسقاط فهو أيضا مخدوش ، لان الشرط الأول وقع صحيحا وسقط الخيار بمقتضاه فلا مجال للشرط الثاني .

( الثاني ) اسقاطه بعد العقد ،

والكلام فيه مر في خيار المجلس .

( الثالث ) التصرف ،

ربما يقال إن التصرف ليس له موضوعية في المقام ، فإنه مسقط بعنوان أنه طريق إلى الرضا وكاشف عنه ، ومرجع هذا القول إلى انكار كون التصرف مسقطا ، وفي مقابله قول لمسقطية التصرف بذاته ولو كان عن غافل بمسألة الخيار أو جاهل به . ولا يخفى أنه لا مجال للتمسك بالإجماع ، فإنه كيف تمكن تحصيل الاجماع التعبدي في مثل المقام ، فالعمدة النظر في النصوص الواردة في المقام واستفادة الحكم منها حسب الصناعة ، فنقول : قد وردت في المقام نصوص : منها - ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضى منه فلا شرط . قيل له : وما الحدث ؟ قال : ان لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء « 1 » . أقول : ان قوله عليه السلام « فذلك رضى منه فلا شرط » يحتمل وجوها :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) .