. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما - ان الصحيحة ساقطة عن الاعتبار اما للاعراض واما لمرجوحيتها بالنسبة إلى جملة من النصوص ، فلا تنهض لإثبات المطلوب .
ويرد عليه : أن الاعراض لا يسقط الرواية عن الاعتبار ، سيما فيما يعلم وجه الاعراض كما في المقام ، إذ الظاهر أن الاعراض بلحاظ المرجوحية بالنسبة إلى غيرها من الروايات ، وأما المرجوحية فان قلنا بأن النسبة بين هذه الرواية وقوله « صاحب الحيوان بالخيار » عموم من وجه كما ذكرنا سابقا فالاعتراض واضح الدفع ، إذ بناء عليه يكون التعارض بين الدليلين بالاطلاق ويسقطان في مورد الاجتماع وهو مورد يكون المبيع حيوانا فقط ، فإنه يقع التعارض بينهما بالنسبة إلى البائع ويبقى الامر بالنسبة إلى المشتري بحاله ، وتكون النتيجة ان المتبايعين في غير الحيوان بالخيار ما دام المجلس باقيا والمشتري للحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام . وبعبارة أخرى : التقابل باق بحاله .
وان قلنا بأن النسبة بين الروايتين التباين وقلنا إن مركز النفي والاثبات هو البائع للحيوان ورجحنا ما يدل على عدم الخيار لموافقته الكتاب فأيضا لا يتم أمر الاعتراض ، إذ المستفاد من الرواية أمور : الأول كون الخيار في غير الحيوان ما دام المجلس ، الثاني كون الخيار للمشتري إلى الثلاثة ، الثالث كون الخيار للبائع إلى الثلاثة ، الرابع التقابل بين الخيارين من حيث المورد . والذي يكون مركز المعارضة كون الخيار للبائع فلا وجه لرفع اليد عن بقية مداليل الرواية .
ان قلت : الدلالة على التقابل فرع الخيار ، ومع عدم دلالته على الخيار لا يبقى مجال لإفادة التقابل ، وبعبارة أخرى : الدلالة الالتزامية تابعة للمطابقة .
قلت : الدلالة على الخيار سقطت عن الاعتبار بالنسبة إلى البائع للحيوان ،