تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يثبت قول المنكر مع حلفه فلا بدّ من فرض ثلاثة ، الحالفان مع فرض المنكر وفرض الولد الذي يكون طرف نزاعه المنكر ، فإن حلف الولد فالوقف ثابت وان لم يحلف فالمنكر يحلف ويأخذ ما ادّعاه من سهمه من هذا المال . والحاصل من جميع ما ذكرناه : ان كلام المبسوط وصاحب الجواهر والمسالك يكون خلاف الفرض وهو فرض وجود منكر في مقابل الولد ليكون الحلف لإثبات المدّعى ، وليس الكلام في إنكار الولد أصل الوقفية ليكون من قبيل الإقرار الذي لا يقبله المقرّ له فتدبر . الوجه الثالث : ان يكون سهم الولد أي الربع حسب الفرض وقفا تعذر مصرفه إذ لا يصرف إلى الإخوة لإقرارهم بعدم حقّ لهم فيه ولا إلى الولد لعدم ثبوته له فيرجع إلى الواقف أو ورثته كمنقطع الآخر أو إلى وجوه البرّ . وقد أجاب عنه في الجواهر بما حاصله : ان المتجه عوده إلى المنكرين أولا فهو كما لو حلف أحد الثلاثة ونكل الآخران ، حيث لا يثبت الا وقفية سهم الحالف والمنكر يأخذ سهمه . فان قلت : كيف يرجع إلى المنكر مع صيرورته وقفا في برهة من الزمان وهو زمان قبل حدوث الولد كما عن القواعد . قلت : ان الوقفية تثبت بالنسبة إلى خصوص الحالفين والولد على الفرض يكون مدّعيا جديدا ولذا يجب ان يحلف . وأقول : ليته من بدو الأمر جاء بهذا الكلام في جميع الوجوه الثلاثة على فرض الاحتياج إلى الحلف . فتحصّل من جميع ما تقدم : ان الوقف على التشريك في حقّ الولد لا يحتاج إلى الحلف أصلا فهو وقف لجميع البطون ثبت من أول الأمر وقد تمّ ولا يكون لأحد النزاع فيه جديدا وعلى فرض تسليم الاحتياج إلى اليمين فمع عدم يمين الولد بعد