تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

المسألة الرابعة :

قوله : لو ادّعى عبدا وذكر انه كان له وأعتقه فأنكر المتشبث قال الشيخ يحلف مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد لأنه لا يدّعى مالا . أقول : منشأ الاختلاف في هذا الفرع هو انه بعد لزوم كون متعلق اليمين في الشاهد الواحد مع اليمين المال أو الحقّ ، ان مورد الادّعاء ليس بمال ولا حقّ حتى يثبت بهما لان العبد بعد ما صار حرّا لا دعوى للمولى عليه ولا ربط له به واستبعده المحقق الماتن لذلك . ولكن يمكن الجواب عنه بان ربط المولى بعبده لا ينقطع بحرّية العبد بل لو ثبت ان العبد كان ملكا له يكون له ولاء العتق فيرثه بعد موته ان لم يكن له وارث أقرب منه فيكون العبد متعلقا للحقّ فيفيد إثباته عبوديته بهما ، ولو فرض ان العبد نفسه ادّعى حرّيته من قبل مولاه فحلف وأقام شاهدا على ذلك فلا كلام في إثبات حرّيته به لأنها من اشدّ الحقوق بالنسبة إلى العبد أو انه من اشدّ انحاء المال ان اختص الشاهد واليمين بالمال لأنه أىّ مال انفع من الحرّية فالحقّ ان إثبات الحرّية على أىّ تقدير غير بعيد .

المسألة الخامسة :

قوله : لو ادّعى عليه القتل وأقام شاهدا فإن كان خطاء أو عمد الخطاء حلف وحكم له وان كان عمدا موجبا للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحد وكانت شهادة الشاهد لوثا وجاز له إثبات دعواه بالقسامة . أقول : اما ثبوت القتل بالشاهد الواحد في غير مورد القصاص فلأنه متضمن للمال واما عدم ثبوته في خصوص القصاص فلعدم كونه مالا كما تقدم في أوائل بحث