تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بإسقاط الحقّ بالنكول عن اليمين ، أو يبرئه الناكل عن حقّه بخلاف النكول بمجرده أي بدون الحكم عليه ، ولهذا لو لم يحلف مع الشاهد ثم أتم البينة سمعت منه وحكم له بها . وقد أجاب عن هذا في الجواهر بما حاصله : ان عدم ثبوت الحقّ للناكل كاف في استقلال الحالف بالجميع وهو الألف ثم قال : نعم المتجه منع الشبه بما نحن فيه كما هو واضح . فنقول : أولا : اما القضاء بالنكول فلا دليل لنا عليه بل الدليل يكون في خصوص اليمين المردودة من المنكر ويكون كلام المسالك ظاهرا في هذا المعنى واما استقلال الحالف بالجميع فهو كما قاله في الجواهر يكفيه عدم ثبوت حقّ لغيره على الميت الا انه كيف لا يقول بالرجوع إلى المنكر مع اعتراف الحالف بعدم الاستحقاق ، وثانيا : أنه يكون في مورد يمين الاستظهار صحيحا لا في خصوص المقام الذي يكون الشاهد واحدا مع اليمين كما تقدم آنفا ، واما منعه للشبه في المقام فيكون من جهة ان الثلاثة في المشبه به لا يدعون ان الألف بينهم بالاشتراك بل يدّعى كلّ واحد منهم ألفا ، غاية الأمر ان حلفوا جميعا فحيث لا يفي تركة الميت وهي هذا الألف بتمام الدين يقسم بينهم بقانون العدل والإنصاف ، وهذا بخلاف ما نحن فيه فان الموقوف عليهم يعترفون بالتشريك وان الولد يكون له الربع من الوقف ، فتحصّل ان القول برجوع الوقف إلى الثلاثة غير وجيه بهذا الوجه . الوجه الثاني : صرفه إلى الناكل لاعتراف الإخوة باستحقاقه . وفيه : انه بعد وجود المنكر للوقف حيث إن المفروض هو ان يكون نزاع في البين ويكون لنا مدّع ومنكر فلما ذا لا يأخذه المنكر من باب الإرث وعلى فرض عدم المنكر وصرف ادّعاء الولدان الوقف ليس له فهذا لا يحتاج إلى اليمين بل يكون مثل إعراض المالك عن ماله فهو في الواقع لا يقبل ما كان ملكه من منفعة الوقف ولا يرجع الوقف عن وقفيته بصرف عدم قبول الموقوف عليه منفعته وحينئذ يكون