تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
حيث كونه إقرارا بين ما يحتاج إلى القبول كالوصية وما لا يحتاج اليه فإنه ان كان بنفسه موجبا للانتقال فلا يكون الفرق بينهما . والبحث في المقام ليس في مورد وجود إشكال من غير ناحية الإقرار كاحتياج المقرّ به إلى القبول في الوصية فإنه إذا فرض انه ينكر الوصية لا ان الموصى له معترف بها ولا يقبلها من حيث كونها وصية فهل يكون للإقرار اثره أم لا ؟ الظاهر عدم الفرق من هذا الوجه فإنه في مورد الوصية وفي مورد الاعتراف بالدار يعترف المقرّ بأنه ليس له التصرف في المال الذي يكون بيده وكذا في مورد الوقف فما يظهر من جواب صاحب الجواهر من التفصيل غير تامّ ، كما أن فرق المبسوط بين الإقرار بسبب وبدونه غير تامّ ، فان الإقرار بأىّ وجه كان يلزمه عدم انتقال المال إلى المقرّ بعد ردّ المقرّ له حيث إنه يعترف بان المال ليس له ، ثم إن الظاهر من كلامه هو ان الدار أيضا يكون الإقرار بها مع سبب وان لم يذكره لا انه من قبيل ما لا ينسب إلى سبب والا فيصير خلاف ما قال من تقسيم الإقرار إلى ضربين من حيث الأثر ، والحاصل ان إشكال صاحب الجواهر في الجملة وارد على المبسوط . واما الجواب الثاني عن الجواهر : فهو قوله كلّ ذلك مضافا إلى اقتضائه عدم اليمين وتوضيحه : ان لازم مقالة المسالك باحتمال رجوعه إلى الناكل بالإقرار هو عدم الاحتياج إلى اليمين لان اليمين تكون لإثبات الانتقال إلى الموقوف عليه فإذا اقرّ بالوقف وفرضنا رجوعه إلى الناكل بدون الحلف يلزم منه عدم الاحتياج إلى اليمين في انتقاله إلى الموقوف عليه بل يكون المال وقفا له بالإقرار ، وكيف كان فالقول بالانتقال إلى الناكل غير وجيه ويصير من مجهول المالك بمعنى انه لم يحرز في ظاهر الشرع مالك له على فرض الاحتياج إلى اليمين ، والذي يسهل الخطب لنا هو عدم الاحتياج إلى اليمين أصلا ويكون من قبيل المال الذي اعرض عنه صاحبه فالوقف بحاله ومنفعته معرضة عنها وعلى فرض الاحتياج إلى اليمين فإذا تركها