تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أقول : قد ذكر في الجواهر عن المسالك وجوها أربعة في صورة الامتناع عن الحلف : الوجه الأول : ما عن المبسوط في المتن وهو جرى من لم يحلف منزلة المعدوم فاصل الوقف إذا ثبت يكون لمن حلف واثبته مع أن الواقف جعل الثلاثة أصلا في الاستحقاق فيكون مثل ما إذا مات إنسان وخلّف ألفا وجاء ثلاثة وادّعى كلّ واحد ألفا على الميت وأقام شاهدا فان حلفوا معه فالألف بينهم وان حلف اثنان فهي لهما وان حلف واحد فهي له انتهى حاصل ما حكى عن المبسوط . والجواب عنه : أولا : هو ما في المتن من الإشكال حيث إن الإخوة بعد اعترافهم بعدم استحقاق الربع كيف يجوز لهم اخذه فان هذا الربع مما ادّعاه المنكر للوقف فلم يثبت وقفيته لعدم حلف الولد على الفرض ولا يصير وقفا للثلاثة باعترافهم فيكون محكوما بالوقفية ظاهرا في برهة من الزمان وقد خرج عنها في الآن ، واما ما سيأتي منه من جعل الإقرار على قسمين فيكون رجوعه إلى الثلاثة من باب عدم ثبوت المقرّ به للمقرّ له فسيجيء ما فيه ولا يتمّ جوابا عن هذا الإشكال . وثانيا : بان التشبيه غير تامّ من جهة ان الشاهد الواحد واليمين بالنسبة إلى الميت لا يكفى بل لا بدّ فيه من يمين الاستظهار وهو لزوم كون اليمين مع البينة لا مع الشاهد الواحد بالإجماع وبالنصّ اً وقد تقدم بحثه في الجواهر 1 فارجع اليه . وثالثا : كيف لا يرجع إلى المنكر للوقف حيث إنه لا بدّ من تصور النزاع في المقام وسيظهر زيادة توضيح في الوجه الثاني . وقد أجاب عنه في المسالك : بان الحكم في الألف المشبّه به ليس كما ذكر بل ليس لكلّ واحد من الثلاثة إلا اخذ نصيبه بمقتضى حلفه الا ان يقضى بالنكول أي
هامش
( 1 ) اً - في الوسائل باب 4 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) 1 - ص 194 .