كما مرّ منّا تحقيقه ، فان الثابت يكون هو الوقف كما قال بذلك صاحب العروة الوثقى أيضا .
نعم على فرض كون حلف البطن الموجود بابه باب إثبات مال للغير بحلف الغير فيجيء الإشكال هنا بل في كلّ موارد الحلف من الموقوف عليهم بالنسبة إلى البطون الآتية بل يشكل إثبات أصل الوقف بالنسبة إلى منفعته لأنفسهم أيضا لان الوقف عينه حرّة ، في وجه اللّه ولا ربط له بالموقوف عليهم ومنفعته ما لم يثبت وقفية عينه لا تثبت بحلف الموقوف عليهم لأنها تابعة للعين ، فالحقّ هو ان البطن الثاني بعد حلف البطن الأول وحكم الحاكم بالوقف لا يحتاج إلى الحلف ثانيا ومن البعيد جدّا هو انه كلّما يتولد ولد للبطن الأول ان يحكم بجواز تجديد الدعوى للمدّعى والتوقف في مصرف الوقف حيث لا يمكن الحلف واما أصل صيرورة الوقف أرباعا بحدوث ولد على فرض التشريك فلا كلام فيه وهو مسلم .
الفرع الثاني : في أنه في الوقف على التشريك على فرض لزوم حلف البطن الثاني فسهم الولد ما لم يحلف لصغره ما ذا يفعل به .
فقال في المسالك : وفي تسليمه إلى وليّه أو يوضع في يد امين وجهان :
منشأهما مؤاخذتهم بإقرارهم كما لو كانت العين في يد ثلاثة فاعترفوا بربعها لصبىّ فإنهم يلزمون بإقرارهم ويدفع إلى وليّه ومن عدم ثبوت الحقّ له حينئذ لتوقفه على اليمين وهذا هو الأصح ، والفرق بينه وبين المثال واضح انتهى .
ومراده بوضوح الفرق هو انه في مورد الإقرار يكون المال ثابتا وهنا لا يكون الوقف ثابتا على فرض الاحتياج إلى اليمين ولكن يكون ما جعله الأصح خلاف الارتكاز فان المال الذي يكون بهذا النحو مقتضى مصلحة الصغير أو مطلق القاصر هو حفظ عينه حيث إنها لم يعلم كونها للوارث على فرض رجوع الوقف بعد سقوطه عن الوقفية إلى الوارث أو لا يرجع إلى أحد فيكون فعلا كالمال بدون المالك
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٩٢