تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
صار الوقف أرباعا ، ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف لأنه يتلقى الوقف من الواقف فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى ويوقف له الربع . أقول : في هذا المسألة أيضا فروع متعددة : الفرع الأول : ان الوقف اما ان يكون على الترتيب أو على التشريك والمراد بالأول هو ان يكون وقفا للأولاد مثلا وبعده لأولاده بطنا بعد بطن والمراد بالثاني هو ان يكون الوقف لهم ولأولادهم بحيث لو كان ولدهم موجودا يكون شريكا في الثمرة ولو وجد في زمنهم أيضا يكون كذلك . ثم إنه في الوقف على الترتيب إذا كان مدّعى الوقف له شاهد واحد عليه وحلف يثبت حقّ المدّعى بلا كلام ، واما حقّ أولاده فقد جزم المصنف بأنه لا يحتاج إلى يمين مستأنفة ، ونسب ذلك في الجواهر إلى جماعة أيضا وخالفه ، ودليل المصنف هو ان الثبوت الأول اغنى عن تجديده ، ودليل المخالف هو ان الثبوت الأول يغنى إذا لم يكن له منازع واما مع وجود المنازع فيحتاج إلى اليمين . أقول : ان دليل المصنف لعلّه يكون من جهة ان البطن الثاني يتلقى الوقف من البطن الأول لا من الواقف على ما فهمه صاحب الجواهر في هذا الفرض ، والحقّ كما تقدم هو ان الوقف إذا ثبت يكون كثبوت سائر الأملاك ، غاية الأمر يكون مالكه النوع بلحاظ منفعته ولا مالك لعينه في الواقع بل هو محبوس في وجه اللّه تعالى ولا يكون الموقوف عليهم الا موردا ومصرفا للمنافع ، وليس لتلقيهم وجه سواء كان من الواقف أو من البطن الأول وان كان الموافق للارتكاز على فرض التلقي هو التلقي من الواقف فعلى هذا يكون كلام المصنف متينا من هذا الوجه ، فكما انه إذا ثبت الملك الذي هو مورد النزاع في حقّ المورّث يكون من آثاره صيرورته إرثا لوارثه فكذلك الوقف ولا يكون اليمين عليه يمينا على إثبات مال للغير بل لنفسه فعلا ومن آثاره هو ثبوته للبطن الثاني أيضا كما أنه في الوقف على الفقراء والمصالح العامة
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 90 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى