تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أبيه في بعض السهم فيأخذ البطن الثاني للمنكر سهمه من المنفعة . الفرع السادس : إذا مات الناكل عن اليمين في الفرع المتقدم وبقي الحالف فيكون نصيب الناكل وقفا بإقراره ونصيب الحالف أيضا كان وقفا فينتقل الوقف إلى الحالف لأنه هو الموقوف عليه ، ولا احتياج إلى اليمين لان ما اقرّ به الناكل يكون ثابتا كسائر ما يقرّ به على نفسه مضافا إلى عدم النزاع فيه ليحتاج إلى اليمين ، فإذا مات الناكل والحالف فالاستحقاق يكون للبطن الثاني بلا حلف لان الوقف قد ثبت ولا يحتاج البطن الثاني إلى التلقي من الواقف أو من البطن الأول ليقال بلزوم الحلف على الأول فان انتقاله إلى البطن الثاني يكون بمقتضى وقفيته كما تقدم ، حتى أنه لو لم يشأ ان يكون وقفا له يكون وقفا وله الإعراض عن منفعته ، فما قال في الجواهر من الاستحقاق للبطن الثاني مع الحلف في هذا الفرض غير تام . الفرع السابع : إذا مات الناكل وكان الحالف حيّا فأراد أولاد الناكل الحلف فهل لهم الحلف أم لا ؟ فأقول : في جميع موارد النزاع لا بدّ من فرض منكر للوقف بين الورثة حتى يكون النزاع متصورا ، ففي هذا الفرع أيضا إذا مات الحالف فيكون ما ثبت من سهمه وقفيته وقفا ولا كلام فيه ، واما الناكل فهو أيضا يكون سهمه وقفا لإقراره بذلك وان لم يحلف فيكون الجميع من سهم الحالف والناكل وقفا ، واما المنكر فقد تمّ الحكم في نصيبه من الحاكم بعد حلف بعضهم وعدم حلف الآخرين ، فما اخذه كان إرثا لأولاده ولا يجوز نقض حكم الحاكم بان يؤخذ في النزاع رأسا فلا يكون حلف أولاد الناكل صحيحا رأسا بعد حلّ النزاع وفصل الخصومة ، وان كان قبل حكم الحاكم فيمكن الدعوى لأولاد الناكل من حيث كون المال وقفا بادعائه ويكون له نصيب فيه ، فما عن المسالك من قوله : « والأصح ان لهم الحلف » لا يكون وجيها على الأول بل يجوز على الثاني وهو بقاء النزاع بحاله .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 87 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى