الفرع الثامن : في أنه لا شبهة في أن نصيب الحالف يصرف حسب مورد الوقف في البطن الأول فلو كان قبل أولاده من البطن الأول من هو باق إلى وقت موته يكون هو مورده ، كما إذا فرض وجود الناكل ممّن هو في طبقته فان منفعته تصرف اليه وكذلك حين حياته أيضا يصرف الوقف في البطن الأول وهو أحدهم .
وقد يقال إن الناكل سقط حقّه بنكوله عن اليمين فصار كالمعدوم فيصرف الوقف إلى من بعده من البطون وحكى في الجواهر انه مختار الشيخ في المبسوط .
ولكنه غير تام لان ترك هذه اليمين لا يوجب سقوط الحقّ بل يكون مثل ترك إقامة البينة وهذا لا يوجب الا تصرف المنكر فيما ادّعى انه غير وقف وذهاب حقّه من هذا الوجه بعد يمين المنكر وقبل يمينه لا يكون له اخذ المال ، فما اسقط الحقّ يكون هو يمين المنكر لا ترك يمين المدّعى فيكون حكمه حكم من ترك الدعوى ولم يقم البينة التي كانت له هذا أولا ، وثانيا : ان حلف الحالف يثبت الوقف والوقف إذا ثبت يكون منفعته للموقوف عليه حسب ما يوقفه أهله فثبت الوقف بحلف الحالف ظاهرا ويكون الناكل أيضا مورد مصرفه كما أن نصيبه أيضا وقف بإقراره ويكون منفعته لجميع الموقوف عليهم .
وقد يقال بأنه بالنكول صار الناكل كالمعدوم ، وحيث إنه موجود واقعا ولا يصرف الوقف إلى البطن الثاني مع وجود الأول لا يصرف إلى البطن الثاني أيضا لعدم حصول شرطه وهو فقد البطن الأول فاما يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف أو يصرف في وجوه البرّ لأنه يكون مثل بطلان رسم الموقوف عليه .
وقال في المسالك وهو أضعف الوجوه وهو كذلك ، حيث إنه إذا صار وقفا بحلف الأول كما تقدم يكون مصرفه هو الموقوف عليه أيّا كان وإذا فرض عدم كونه وقفا لا للبطن الثاني ولا للأول فلا دليل على صرفه في أقرب الناس إلى الواقف بعنوان الوقف ، هذا مع أنه إذا فرض أصل النزاع من الوارث فمن هو أقرب من الناكل الذي
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٨٨