تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
جهة أن تكرارها لغو وكيف كان فلا يتم الفرق . ثم إن هذا كلّه في المولى عليه بالنسبة إلى الشاهد الواحد واليمين وأما إذا قامت البينة على اثبات حقه فلا بدّ من أخذ حقه سواء كان الآخذ هو الولي ان كان له ولى أو الحاكم ان لم يكن له ولى غيره . وأما الاشكال بأن البينة حجة لمن ادعى بنفسه أو بوكيله ووليه فهو مندفع من جهة اطلاق دليل حجيتها أولا ، وثانيا من جهة أن الولي للصغير لا بدّ أن يدعى له ولو لم يكن فلا بدّ من ادعاء الحاكم لأنه ولىّ من لا ولىّ له فلا يكون الحجية بلا ادعاء ولو فرض عدم الادعاء أيضا فاطلاق دليل الحجّية كاف في إثبات حقّ كلّ قاصر . قوله

[ مسائل خمس ]

[ الأولى : لو قال هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي حلف مع شاهده ]

مسائل خمس الأولى : لو قال هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي حلف مع شاهده وثبت رقيتها دون الولد لأنه ليس مالا ويثبت لها حكم أمّ الولد بإقراره . أقول : هذه الدعوى متضمنة لدعاوى أربعة : الأولى : دعوى كونها مملوكته ، والثانية : دعوى انها أمّ ولده ، والثالثة : لحوق الولد به ، والرابعة : حريّته . وحينئذ فلا بدّ من ملاحظة ان الشاهد الواحد واليمين مؤثر في إثبات أىّ الدعاوى ، فنقول بعد لزوم كون مورد الدعوى في ذلك مالا أو الأعم منه ومن الحقّ لا شبهة في أن دعوى المملوكية من الدعاوى المالية فتثبت به ، واما كونه أمّ ولده فهو داخل في إقراره على نفسه وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز وهذا يكون إقرارا على نفسه حيث لا يجوز له بعد هذا الإقرار بيعه وتصير حرّا بعد وفاته من سهم ولده ، واما لحوق الولد به فهو لا يثبت بالشاهد واليمين لان النسب ليس مالا والمشهور أيضا عدم ثبوته بذلك . فان قلت : ان ادّعاء كونه ولدا له ، ربما يكون من الإقرار على نفسه لأنه يجب
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 75 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى