الصغير ، غاية الأمر التوقيف بحيث لا يمنع عن تصرف المدّعى عليه في العين أو المنفعة ويحفظ العين في ما يكون المطلوب عينه والمالية فيما يكون المطلوب ماليته ، وأخذ الكفيل بخصوصه غير لازم بل يكون في بعض الموارد ، وهو بنظر الحاكم فربّما يكفى صيرورته تحت النظر بغير هذا الوجه .
ثم إنه ان مات القاصر فلا شك في أن لوارثه حقّ الدعوى والظاهر أنه لا يلزم تكرار الشهادة ويكفى الشهادة الواحدة على أن المال الفلاني إرث أو وصية ولا فرق بين الإرث والوصية ، وان فرّق بعضهم بأنه يلزم تكرار الشهادة في مورد الوصية لأن الظاهر اشتراك الكلّ في ثمرة هذه الشهادة على فرض القول بكفاية الشاهد الواحد في الدعوى للميت ، وقد تقدم الإشكال فيه بالنصّ ، الا ان يثبت الإعراض عنه ولم أر من تعرض له في الدعوى للميت هنا حتى يفهم انهم أسقطوه بالإعراض .
واما الدليل على الفرق عن كشف اللثام بين الإرث والوصية فهو ان الإرث يكون بعد إثباته لمورّث واحد فيكون المالك واحدا من بدو الأمر والوصية تكون في بدو الأمر للمتعدد ، وهذا غير تامّ ، لان الوصية أيضا لازمها إثبات كون هذا المال للميت ثم منه يرجع إلى الموصى له كالإرث ، وتعدد الوارث يكون كتعدد الموصى لهم وبالعكس .
وقد تمسك صاحب الجواهر بإطلاق الدليل في مقام الجواب عنه ، ومراده به ظاهرا هو الدليل الدال على نفوذ شهادة الواحد والظاهر أن إطلاقه ليس في مقام بيان هذه الجهة بل في مقام بيان أصل نفوذه ، واما كفاية شهادة واحدة فتكون من جهة وحدة الدعوى من هذا الوجه وان كان متعددا من وجه آخر فإن هذه الوحدة تنشأ عن وحدة المال والتعدد ينشأ من تعدد المدعى في الواقع ، هذا مضافا إلى أن القول بلزوم التعدد أي تعدد الشهادة حيث لا دليل له ولا ثمرة زائدة عليه ممنوع من
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٧٤