فصل في ادّعاء الوارث وقف دار لهم وعلى نسلهم بعدهم
قوله :
المسألة الثانية : لو ادّعى بعض الورثة ان الميت وقف عليهم دارا وعلى نسلهم فان حلف المدّعون مع شاهدهم قضى لهم وان امتنعوا حكم بها ميراثا وكان نصيب المدّعين وقفا ولو حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا وكان الباقي طلقا تقضى منه الديون وتخرج الوصايا وما فضل ميراثا وما يحصل من الفاضل للمدّعين يكون وقفا ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذه بعده الحلف مع الشاهد ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل .
أقول : في هذا المقام قد تعرض المسالك وغيره لفروع نذكر ما هو المهم منها :
الفرع الاوّل : في أنه إذا فرض جواز الحلف مع الشاهد الواحد في الوقف الذي قد تقدم بحثه فيما تقدم من المصنف من المتن فيأتي الكلام في أن اليمين مؤثرة في إثبات الوقف للبطون الآتية أيضا أو لا بدّ لهم من الحلف على مالهم على حدّة ، وبعبارة أخرى هل الوقفية التي تثبت بحلف البطن الأول ولا يصير المال إرثا ولا يخرج منه الدين ولا الوصية ثابتة مطلقا أو ثابتة لخصوص هذا البطن ، ففي المسالك مع تنقيح منّا جعل المدار على أن البطن الثاني هل يتلقى الوقف من البطن الأول أو من الواقف ، فعلى الأول كما هو الأشهر فلا حاجة إلى اليمين ثانيا لوجوه :
الأوّل : هو أنه يكون مثل ما إذا أثبت الوارث ملكا لنفسه بالشاهد واليمين ثم مات فان وارثه يأخذه بغير يمين ولا فرق بين الوقف وغيره في ذلك .
الثاني : انه قد ثبت كونه وقفا بحجة يثبت بها الوقف ، فإذا ثبتت الوقفية فتدوم ولا تزول الا بحجة أخرى مفقودة هنا ، كما لو ثبتت بشاهدين فكما ان البينة حجة