ما أخذه مع ما أخذ الحالف قبله سواء في كونهما إرثا ويكون بين الجميع بالإشاعة سواء قبضه الحالف الأول أو لم يقبضه فلا بدّ من التراضي في اختصاص كلّ بما أخذه ، غاية الأمر لا نزاع كثيرا فيما إذا كان العين أو الدين من النقود مثل أوراق الاسكناس في زماننا هذا أو الدراهم والدنانير من الذهب والفضّة مع التساوي في العيار ، وانما النزاع في الأعيان كالأراضي والعقار والدكّة والدار .
واما إذا لم يعلم أن السبب مشترك فيكون الاختصاص في الظاهر ، فان علم يترتب على الواقع حكمه فالثمرة مشتركة بين الجميع من بدو الأمر ، ولكن في الذهن شيء وهو انه إذا لم يحلف أحد الورثة إلى مدّة يكون في نظر العرف هو المقدم على عدم تحصيل ماله ويكون هذا التأخير ضررا على غيره ان شاء ان يأخذ ثمرة ما اختص به الحالف بحكم الحاكم ، فالعدل والإنصاف يقتضى جبران هذا الضرر وأقرب الطرق لدفعه هو ان يكون حقّ الاختصاص للحالف الأول بمقتضى حكم الحاكم إلى الآن ومن الآن يشترك الجميع في الجميع ، من غير فرق بين الدين والعين خصوصا إذا كان غير النقدين حيث إن الحنطة أو الغنم في الذمّة مثل ما كان في الخارج موجودا ، وبعد ذلك كلّه فالأقرب جدّا هو ان يكون حكم الحاكم قاطعا للنزاع حتى من حيث الإفراز وحقّ الاختصاص ، ومن البعيد ان يكون حقّ هذا الحالف متزلزلا بلا حكم حيث لا يحلف الآخر ، واما ما ورد من النصوص « 1 » : في شركة ما أخذ أحد الشريكين ، فيكون مربوطا بغير باب القضاء فارجع اليه ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 13 في باب 6 من أبواب الشركة .