الأوّل فلا كلام وان كان بعده ففي مشاركة الثاني له وجهان : من وجود السبب المقتضى للشركة ، وسبق الحكم باختصاص الأول بما حلف عليه وقبضه وتظهر الفائدة في المشاركة في النماء الحاصل قبل يمين الثاني » انتهى .
أقول : ان هذا الفرض يكون له احتمالان : الأول : ان يكون الحالف قابضا لتمام ما كان إرثا للميت ، والثاني : ان يكون قابضا لحصته من الإرث حيث إن حلفه لا يثبت أزيد من حقّه كما هو الظاهر من فرض الثمرة في النماء .
فعلى الأول كيف يجوز له قبض الجميع ليجيئ البحث في أن حلف الآخرين يكون قبل الدفع أو بعده بل لا يجوز له الا سهم ارثه من هذا المال بحسب هذا الميزان .
واما على فرض أخذ حصته فنفس حكم الحاكم يوجب افراز حقّه ولا حقّ لغيره عليه ، لأنه على هذا الفرض يكون الحقّ في يد المدّعى عليه فيرجع اليه مع شاهده ويحلف ويأخذ حقّه .
واما فرض الثمرة في النماء فهو يكون على فرض القول بالاختصاص من الأوّل إلى حين حلف الثاني فيكون الثمرة له إلى هذا الحين ، وعلى فرض عدم القول بالاختصاص فيكون الثمرة للجميع ، ولو فرض ان يكون هذا سهما له بالتراضي أيضا ، ولكن هذا غير تامّ لأنه اما ان يختص به من بدو الأمر فيكون الاختصاص ثابتا إلى الأبد واما يكون مشتركا من بدو الأمر فيكون كذلك من بدو الأمر وما ذكره ثمرة يكون ثمرة للتفصيل ، ومن البعيد ان يكون حلف الآخر موجبا لزوال حقّ الاختصاص للأوّل لو حصل له هذا الحقّ .
والذي يمكن ان يقال في المقام هو انه إذا علم الحالف ان ما أخذه يكون إرثا يعلم أنه يكون حقّا مشتركا ، غاية الأمر ان لم يحلف الآخر لا يثبت حقّه لعدم حلفه فهو يختص به قهرا بعد حكم الحاكم له به ، واما لو حلف الآخر وثبت حقّه أيضا فيكون
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٧١