الحلف في مقام إثباته وان كان هذا القدر منه مال الغير وهذا ان قلنا بان الخمس أو الزكاة يتعلق بالذمّة أو يكون بنحو الكلّى في المعيّن واضح ، حيث إنه في الكلّى في المعين يثبت بيمينه ما لا يكون فيه مصداق ما في الذمّة ، واما ان قلنا بأنه يتعلق بالعين فحيث انه هو الذي يكون مطالبا بهذا المال ونشأ في ملكه وعليه أدائه يمكن ان يقال أنه يكون حالفا لإثبات مال لنفسه فيكون له حقّ الدعوى في هذا المال كما أنه يمكن ان يقال أنه يرث حقّ الدعوى .
وحاصل الدليل على ذلك هو الارتكاز والسيرة العقلائية بتناسب الحكم والموضوع والا فلا دليل لذلك كلّه بالخصوص .
ثم إن الأولى هو ان ينقل العين إلى نفسه في الحقوق المالية التي لا يجب عليه الأداء من عين المال بما يقابل ذلك في ذمته من النقود حتى يصير مالكا لها ثم يحلف عليه ليكون حلفه لماله محضا بل هو الأحوط بالاحتياط الذي لا يترك وهذا الاحتياط في مورد كونه بنحو الكلّى في المعيّن أيضا حسن .
ثم إنه قد ظهر مما ذكرناه ان عدم جواز حلف الغريم لا دليل له ظاهرا الا ان الظاهر عدم الخلاف فيه ، والا فيمكن الإشكال فيه بأنه إذا قلنا بان الدين مطلقا أو المستوعب منه يوجب ان لا يصير الوارث مالكا بل يكون المالك هو الغريم فلا بدّ ان يكون حقّ الحلف للغريم ، لأنه يدّعى مالا لنفسه ولعلّ عدم الخلاف في ذلك كان من جهة ان الوارث يكون مقام المورّث وينتقل ماله اليه وهو الذي يكون له حقّ الدعوى مقامه فكأنّه لم يمت والا ففي ما ذكروه من عدم جواز حلف الغريم مطلقا لأنه ليس اليمين مثبتة لمال الغير منع واضح .
ثم إنه بعد عدم جواز حلف الغريم من باب كونه مدّعيا مع الشاهد الواحد فهل يكون له إحلاف المنكر أم لا ؟ قال في الجواهر يجوز له ذلك لان حقّه متعلق بهذا المال وهو متين ، ثم يسقط حقّ الدعوى ثانيا بحكم الحاكم ، فحينئذ فان ادّعاه
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٦