تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الشك في ذلك بعد ظهور النصّ في كون اليمين لنفسه لا لغيره ، ومراده بهذا الأصل هو أصالة عدم ثبوت الحقّ باليمين للغير . فأقول : على فرض ظهور النصّ في ذلك لا تصل النوبة إلى الأصل ، ومع قطع النظر عن هذا الظهور مع عدم ظهور دليل في أن اليمين حجّة مطلقا فأيضا لا موضوع لهذا الأصل بل عدم الدليل عليه دليل على عدمه ، حيث إن القضاء لا بدّ ان يكون على وفق الميزان الذي صدر عن الشرع الأنور ، واما إذا فرض وجود دليل على أن اليمين حجّة وشك في أنها حجة لنفس الحالف أو حجّة لغيره أيضا فيرجع الأمر إلى الشك في زيادة قيد أو شرط للأثر والأصل يقتضى عدم شرطية الزائد لا عدم نفوذ القضاء وحيث إن المقام يكون لنا ظهور النصّ فلا نحتاج إلى هذا الأصل لنطوّل الكلام فيه .

فروع في عدم الحلف لإثبات مال الغير

ثم إنه يتفرع على هذا عدم نفوذ يمين أحد على أحد ولو كان له ربط به : كيمين الولي بالنسبة إلى المولّى عليه كالوالد لولده فعلى هذا ما حكاه في الجواهر عن كشف اللثام من قوله « الا الولي لمال المولّى عليه فان الحالف اما المنكر أو المدّعى له ، اما الولي فقوله بمنزلة قول المولّى عليه » وان كان موافقا للذوق والاعتبار ولكن حيث لا دليل عليه يشكل الالتزام به وان كان في خصوص الأب قريب جدّا خصوصا بالنظر إلى ما ورد في النصّ « 1 » : « أنت ومالك لأبيك » ، وان لم يشمل الوصىّ ومطلق الولي .
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 12 باب 78 ح 5 .