الوارث وأثبت الحقّ فصار المال في يده يكون للغريم المراجعة اليه لان المال صار من تركة الميت ، وسقوط حقّه من جهة دعوى نفسه لا ينافي ثبوته من جهة كونه تركة .
ثم هل يجبر الوارث على إحقاق الحقّ بدعواه والحلف عليه ؟ الظاهر عدم جواز إجباره لأنه لو كان المال مال نفسه أيضا كان له ترك الدعوى فضلا عما كان لغيره وكون المورّث هو المديون لا ربط له بالوارث ليكون حقّ الغير هنا أولى من حقّ نفسه ولا يجب للوارث تحصيل المال ليطالبه الغريم .
في ادّعاء المرتهن رهن مال
قوله :
وكذا لو ادّعى رهنا وأقام شاهدا انه ملك للراهن لم يحلف لان يمينه لإثبات مال الغير .
أقول : تارة يدّعى المرتهن انه مال زيد ويريد إثبات كونه مال زيد ، فمن الواضح عدم ثبوت ملك الراهن بحلفه لأنه حلف على مال الغير ، وتارة يدّعى الرهن ولا ير إثبات ملك الراهن فحينئذ تارة يكون ملكية الراهن مفروغة عنها ويكون النزاع في الرهن وتارة يكون النزاع في الرهن ناشيا عن النزاع في الملك .
فعلى الأول : لا إشكال في إثبات الرهن لنفسه حيث إنه حقّ متعلق بالمال الا ان يقال إن الشاهد الواحد واليمين لا يأتي في الحقّ ويأتي في الدين ولا يأتي في المال ولو كان عينا كما مرّ وقد تقدم ان مقتضى النصوص هو إثبات كلّ حقّ بذلك وحقّ الرهن هنا حقّ مالىّ وان لم يكن مالا كالدين والعين وليس مثل الطلاق والنكاح .
واما على الثاني : فلا بدّ من إثبات ان المال كان لزيد ليثبت ان الرهن يكون منه ، وهنا لا ربط لحلف المرتهن بذلك بل صاحب المال هو الذي يكون له الحلف
و