واما كون الإرث حسب الفرض والوصية بالتساوي فهو أيضا واضح من جهة ان إختلاف السهام فيه يكون لدليل خاص ، واما في غيره فيؤخذ بظاهر الاشتراك مع عدم دليل على التفاضل ولو امتنعوا من الحلف لم يثبت لهم حقّ لعدم حصول ما هو سبب لإثبات الحقّ وهذا واضح .
الجهة الثانية : هو انه لو حلف بعضهم يأخذ نصيبه لأنه يثبت حقّ نفسه بيمينه ولا يثبت يمينه مالا لغيره وهذا أيضا في الجملة لا كلام فيه الا انه يظهر منهم الإشكال في بعض نظائر المقام ، فنذكر ما ذكروه في المقام لأهميته وإعضاله فلعلّه يرفع الإعضال بحول اللّه وقوته :
الأوّل : ما عن المسالك وهو الإشكال الذي يكون في الفرق بين المقام وبين مورد الإقرار بسبب مشترك كالإرث فإنه كيف يقال هنا لا يثبت حقّ من لا يحلف وان كان السبب واحدا ولكن في مورد الإقرار يثبت الاشتراك إذا كان الإقرار لواحد من الورثة .
الثاني : ما عن الفاضل في التحرير من بيان الفرق بين الدين والعين فحمل مورد الحلف على الدين ومورد الاقرار على مورد العين ووجهه هو ان الدين لا يتعين الا بالتعيين والقبض فما أخذه الحالف يكون هو الذي كان حقّه بالخصوص وحقّ غيره باق في ذمّة المديون وهذا بخلاف العين فان الاشتراك يكون في نفسه ، وهكذا حكى عن الإرشاد أيضا بقوله « ولو استوفى الحاضر حصته من الدين لم يساهمه الغائب ، وان كان عينا ساهمه » .
ثم قال في المسالك وهذه التخصيصات لا توافق مذهب المصنف من مشاركة الشريك في الدين فيما قبضه الآخر منه ومع ذلك فلو انعكس الفرض انعكس الحكم أي لو كان مورد الدعوى عينا ومورد الإقرار دينا لا بدّ من انعكاس الحكم والقول بالشركة في مورد الحلف وعدمها في مورد الإقرار .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٩