تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لا يكون العلم وجدانيا ولكن يمكن ان يقال إن الاستصحاب أيضا أصل محرز للواقع ويكون له جهة كشف كالبينة واليد ويمكن كشف ذلك أيضا من النصّ المتقدم وقد جعله الشارع حجّة والسيرة العقلائية أيضا هو الشهادة على الملك بواسطة الاستصحاب ما لم يكن عندهم وجه عقلائي للترديد مثل ان يكون الشخص عالما بان الدار لزيد في زمان كونه جارا له وقد بعد عنه سنوات ولا يدرى ما ذا جرى على جاره السابق في هذه السنوات مع كون الإنسان غالبا في القلب والانقلاب في الأموال فإنه لا يكون السيرة على الشهادة بالاستصحاب واما نفس الإنسان في حلفه فهو أعرف بحال نفسه وانه هل بقي ملكه أم لا ، نعم ربّما يشك من جهة الشك في بقاء ملك والده على ماله قبل الموت وعدمه ، وكيف كان فادّعاء حجية الاستصحاب في الجملة ليس ببعيد كما أن اليد والبينة أيضا إذا طال زمان إحرازهما بحيث يحتمل جدّا القلب والانقلاب يتوقف الشخص عن الشهادة والجزم بهما واللّه العالم .

اليمين لا تثبت مالا لغير الحالف

قوله : ولا يثبت مالا لغيره فلو ادّعى غريم الميت مالا له على آخر مع شاهد فان حلف الوارث ثبت وان امتنع لم يحلف الغريم . أقول : ان حاصل الدليل على عدم إثبات مال الغير بيمين غيره أوّلا : هو الإجماع أو عدم الخلاف فيه ، وثانيا : ان الظاهر من النصوص الدالة على حلف المدّعى هو مورد كون المدّعى مدّعيا لنفسه واما إذا كان مدّعيا لغيره فهو يحتاج إلى دليل آخر وبالنظر إلى ما ذكر يكون ادّعاء الإجماع المتقدم سنديّا ولا اعتبار به . ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) تمسّك بالأصل السالم عن المعارض على فرض