وكيمين غريم الميت على ما ادّعاه للميت وان كان في الواقع يرجع نفعه اليه فالوارث يحلف على ذلك وبعد ثبوت الحقّ بحلفه ينتقل إلى الغريم .
وقد أشكل على حلف الوارث أيضا إذا كان الدين مستوعبا للتركة حيث إنه لا ربط له بهذا المال ليحلف عليه الا ان الظاهر عدم الخلاف في جواز يمينه .
أقول : لو فرض الإشكال في ذلك يكون الإشكال في مورد عدم كون الدين مستوعبا أيضا بالنسبة إلى سهم الغريم فالحقّ ان يقال إن الوارث في نظر العرف والعقلاء يكون مقام المورّث فمن مات ويكون له الوارث يرون الأولى بشؤون المال وارثه ، سواء كان الدين مستوعبا أو لم يكن مستوعبا وهذا الارتكاز لم يردع عنه الشرع والظاهر أن الغريم يطلب الدين الذي كان في ذمّة الميت من مالية أمواله لا من عينها فعلى هذا يقوم الوارث مقام المورّث ويؤدّى كلّ حقّ متعلق بهذا المال من الدين والوصية والخمس والزكاة ، ولعلّ ما يدّعى من ظهورهم الاتفاق على جواز حلف الوارث مطلقا يكون لذلك وخصوصية المال ربما تكون متعلقة للغرض وهي تكون لهم لا لغيرهم .
هذا مضافا إلى أن الغريم ان أبرأ الميت يكون الوارث هو المالك لمال الميت وهذا القدر من الملابسة والتعلق يكفى في نظر العقلاء ليكون الحلف لإثبات المال بل ربّما يكون الوارث بحيث يرى نفسه نفس مورّثه فيؤدّى ما عليه وان لم يكن للميت مال أصلا لان الولد مثلا يرى نفسه نفس أبيه .
والحاصل : لنا ان نقول من كان له وارث فكأنّه لم يمت خصوصا إذا كانوا أولاده واخوانه ، فعلى هذا ان أوصى بالثلث في عين مال من أمواله أيضا يكون له إحقاق الحقّ إذا كان الوصية بالفعل وإذا كان بالنتيجة بان يوصى ان المال يكون لزيد بعد موته فيكون المال ماله ويحلف عليه ولا ربط له بالوارث .
ثم إن المال إذا كان متعلقا للخمس أو الزكاة ويدّعيه من عليه ذلك يكون له
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٥