تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لم يستحلف » . ثم إن القطع اما وجداني أو يكون مثله في الحجّية وهو في موارد : الأوّل : الحلف استنادا باليد والحقّ انه يثبت بها للنصّ الوارد « 1 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال له رجل : إذا رأيت في يدي رجل يجوز لي ان أشهد انه له ؟ قال : نعم ( إلى قوله ) فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك » الحديث ، هذا أوّلا ، وثانيا : ان العلم العادّى بالملك لا يحصل غالبا الا باليد فانا نشهد بان الدار دار زيد إذا كان في يده ولا نعلم كونها في إجارته وان الثوب ثوبه وهو متلبسا به . الثاني : العلم بالملك مع قيام البينة وهي شاهدان عدلان فهو أيضا لا كلام فيه لإطلاق حجية البينة . وقد أشكل في الجواهر في ذلك بان العلم المعتبر في اليمين لا يكون حاصلا بالبينة فإنها تفيد الظن فالثابت ما هو خلاف العلم . وفيه : ان المراد بالعلم وان كان هو الوجداني لولا قرينة خارجية على خلافه ولكن في مورد وجودها فينقلب هذا الظهور وقيام البينة مما هو حجّة يتكى عليها العقلاء في أمورهم ونحن نستفيد من النصّ المتقدم في اليد انه يمكن ان يتكى الإنسان على ما هو حجّة فإنه إذا أمكن الحلف باستناد اليد التي لا توجب الا الظن يمكن الاستناد إلى البينة أيضا وهذا يفهم بتناسب الحكم والموضوع والا لم يقم للمسلمين سوق ولا نظام ، حيث إن غالب نظم أمورهم يكون على أمثال هذه الظنيات التي هي حجّة شرعا وعند العقلاء . الثالث : الاستصحاب مثل ان يكون العلم بكون مال لزيد ولم يحرز له زوال ملكه بسبب خاصّ ، فان هذا أيضا قد أشكل فيه بأنه ليس بعلم وهو كذلك أي
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 25 من كيفية الحكم ح 2 .