تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يقال دعوى البراءة أو الانتقال يكون على فرض تسليم المدّعى عليه للحقّ الذي ادّعاه الوالد ويكون إثباتها بالبينة واما على فرض عدم تسليم ذلك فيكون الولد مدّعيا والمدّعى عليه منكرا ولا اثر للشاهد واليمين فيحلف المنكر وبعبارة أخرى عبارة كشف اللثام لا يمكن المساعدة عليها بظاهرها بل لا بدّ من حمل دعوى البراءة والانتقال على مورد خارج عن محل النزاع لأنه يكون في مورد كون دعوى الوالد في أصل الحقّ تكون دعوى للولد لا الدعوى بعد تسليم الحقّ للوالد ، أو القول بان يمين المدّعى عليه بعد سقوط الشاهد واليمين يكون على حسب القاعدة وهو مورد النزاع ومناسب للمقام . وكيف كان فإنه وان لم يتمسك بما تقدم من النصّ فيما حكاه عنه صاحب الجواهر ولذا قال بما قال والا فأىّ إشكال في أن يثبت الولد حقّ والده بشاهد ويمين وأىّ احتياج إلى ما ذكره ، ولم يتعرض صاحب الجواهر للنصّ ولا غيره ممن رأيت كلامه حتى ما قرّر عن بعض أعاظم أساتيذنا المعاصرين كما أن ما حكى عنه أيضا من قوله : « ولو أقر المدّعى عليه بعد موت الوالد وشهد به واحد كان للولد الحلف بعد الشهادة كما كان يحلف الوالد وكفاه ان لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال بعد إقراره ، وهذا الحلف ليس مما قام فيه مقام الوالد ولا هذه الدعوى دعواه » غير تامّ لأنه بعد الإقرار يكون النزاع منحصرا في ادّعاء المنكر الإبراء أو الانتقال فإن كان له بينة أو شاهد واحد مع يمينه فيثبت حقّه والا فيحلف المنكر لذلك ولا يحتاج إلى شاهد ولقد أجاد في قوله ان هذه الدعوى ليست دعوى الوالد كما أشرنا إلى ذلك فيما تقدم ولكن طريق إثباته غير تامّ . ثم إنه على ما ذكرناه من سقوط الشاهد واليمين لأنه بعد الموت يصير من الدعوى للميت وقد مرّ ميزانه ، واما على ما قيل من أن الشهادة مؤثرة مع اليمين فهل يجب تكرار الشهادة للوارث أم لا ؟ فيه إشكال ، حكى عن القواعد وجعل