تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
كان باقيا في ذمّته إلى الموت واما ان يقيم الشاهد على أنه كان في ذمّته ولم يعلم بقائه إلى الآن فعلى كلّ تقدير لا بدّ هنا من يمين الاستظهار لأنه يكون من الادّعاء للميّت وانه كالادّعاء عليه يثبت بالبيّنة مع يمين المدّعى لما في صحيح الصفّار « 1 » وقد تعرض صاحب الجواهر للحكم في قوله : « هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السّلام إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى اليمين » « 2 » . وهذه الرواية صريحة في أن البينة وحدها لا تفيد في الدعوى للميت بل لا بدّ من ضمّ يمين المدّعى أيضا فيخصص بها ما دلّ بإطلاقه على أن الشاهد الواحد واليمين يكفى لإثبات الحقّ حيّا كان صاحب الحقّ أو ميتا ، كما أن ما دلّ على ثبوت الحقّ بالبينة قد خصّص بما دلّ على لزوم اليمين إذا كان من ادّعى عليه ميتا وهو ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 3 » ، وقد تقدم البحث عنه في يمين الاستظهار عند قول صاحب الشرائع : « لا يستحلف المدّعى مع البينة الا أن تكون الشهادة على ميت » فعلى هذا ينقلب ميزان القضاء بعد موت صاحب الحقّ ويبقى الشاهد الواحد واليمين غير مؤثر في إثبات دعوى المدّعى فحينئذ ان ادّعى المدّعى عليه الإبراء قبل موت صاحب الحقّ أو الانتقال اليه فلا بدّ له من إقامة البينة فإن لم يكن له بينة فيحلف المنكر للأداء أو الانتقال بعد التسالم على أن الحقّ كان في ذمّته ، الا ان ما تقدم عن كشف اللثام يظهر منه ان اليمين تكون حقّا له أي للمدّعى عليه فان حلف للوارث انه لا استحقاق له لا يثبت حقّ الولد ، وهذا يكون من جهة توهم ان الولد حينئذ يكون مدّعيا والمدّعى عليه ينكر ذلك فله اليمين فان حلف لا يكون للولد حقّ ولكن هذا غير مستقيم لأنه يصير المنكر هو الولد بعد تسليم الحقّ ، اللّهم الا ان
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 28 من كتاب الشهادات ح 1 . ( 2 ) - في ج 40 ص 195 . ( 3 ) - في الوسائل باب 4 من كيفية الحكم ح 1 .