مصداقا لموضوع الحكم أم لا ؟ فمن يدّعى المال كالمهر بادّعاء النكاح مثلا يكون مدّعيا للمال ومن يدّعى الخيار يكون مدّعيا للحقّ ، وقد مرّ منا ان صدق العنوان مما يوجب القول بالتفكيك في الآثار بالقول بعدم ثبوت النكاح مثلا وثبوت المال فلا يكون الطريق المنحصر فقط ملاحظة كلماتهم فبدونها أيضا يكون المرجع العرف .
وثانيا : لا فرق في هذه بين كون المستفاد من النصوص الحقّ المالى أو مطلق الحقّ للناس فان ضيق دائرة التطبيق وان كان موجبا لضيق الحكم وعدم شمول المال لمورد الحقّ الا ان هذا غير فارق في أصل الاستدلال وان النظر أوّلا وبالذات إلى جهة المال أو الحقّ أو غيره .
وثالثا : قد تقدم ان القول بشمول النصوص لمطلق الحقّ لم نجد له قائلا ، وان كان مقتضى ظاهر النصوص خصوصا مع التأييد بخبر يونس المتقدم هو الشمول لمطلق حقّ الناس وليس الوجه لعدم القول به الا الخوف من عدم القول به وهو عند التحقيق غير وجيه بعد تمامية الدليل .
ورابعا : ان ادّعاء كون هذا اليمين هو الذي كان على المنكر فهو ممنوع ، لأنه وان كان يمينا ويكون له شروط اليمين الا ان القول بأنه يمين المنكر لا دليل عليه فلعلّه يجوز فيه ما لا يجوز في غيره ويأتي ذلك في مورد لا يأتي هذا فيه ، فإذا فرض ان يمين المنكر يكون لمطلق الحقّ يمكن ان لا يكون يمين المدّعى كذلك والذي يسهّل الخطب دلالة نفس النصوص على مطلق الحقّ ولا نحتاج إلى هذه المشابهة وان كان التأييد بها أيضا موافقا للارتكاز .
فتحصّل : انه لو فرض وجود إجماع في مورد على عدم مجيء الشاهد الواحد واليمين نعمل عليه ، ان علمنا أنه غير سندىّ والا فكلّ حقّ مالي أو غيره يكون ذلك فيه إذا كان مورد الدعوى هو الحقّ أو المال ، واما إذا كان مورده العنوان الذي ليس
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٦