تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
في الأمة بالنسبة إلى تفاوت قيمتها ولا في الحرّة بالنسبة إلى البراءة عن المهر ، واما الخلع فيتضمن المال إذا ادّعاه الزوج ويكون النظر إلى هذه الجهة فإنه ادّعى عليها مالا وهو عوض البذل يثبت بذلك ، وهكذا الطلاق بالنسبة إلى وجوب النفقة وعدمه وهكذا الرجعة والعتق أيضا يكون ادّعاء للمال من جهة المولى ان أنكره ، وكذلك التدبير والكتابة من جهة ان منكرهما يدّعى ماليته للعبد أو الأمة ومدّعيهما ينكر ذلك ، والنسب إذا كان الادّعاء فيه من جهة الإرث وكذلك الوكالة والوصاية ان كانت في مقابل عوض مالي ، وادّعاه وحكى عن الرياض عدم الخلاف في النسب والرجعة من جهة عدم ثبوتهما بذلك . والحاصل : في كلّ ما ذكر إذا كان المال هو المدّعى اوّلا وبالذات أو مستقلا في ضمن جهة أخرى فهو يثبت بشاهد ويمين الا ان الأحوط عدمه خوفا من المشهور وخوفا من الإجماع المتقدم في النسب والرجعة وان كان الإجماع لو كان يكون محتمل السندية وسنده احتمال تطبيق النصوص على ذلك وعدمه ، ثم إن وجه فرق المصنف بين النكاح وما ذكر حيث تردد في الأول وجزم بالعدم في ذلك غير واضح لنا الا ان يكون إجماع في المقام . الفرع الثالث : في إثبات الوقف بشاهد ويمين ، وقد أشكل المصنف ( قده ) فيه ثم جعل الأشبه ثبوته به . اما منشأ الإشكال كما ذكره هو ان المالك أو المنتقل اليه الوقف غير معلوم انه الموقوف عليهم أم اللّه تعالى أو يكون الموقوف عليهم مع الانحصار ومع عدمه يكون هو اللّه تعالى أو يبقى على ملك الواقف . وأقول : ان الوقف الخاصّ يكون الظاهر هو كون الموقوف عليهم هم الذين ينتقل إليهم المال كالوقف على الأولاد وفي الوقف العام كالوقف على الفقراء والعلماء يكون المالك هو الجهة بنحو عمومها وفي الوقف على أمثال المساجد يكون المرتكز