تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
استتبعا المال كالنفقة والإرث . وقد أشكل عليه في الجواهر بأنه لم يرد في النصوص دعوى المال حتّى نرجع في مفهومه إلى العرف بل ورد الحقّ في بعض النصوص كما تقدم لو لم نخصصه بما دلّ على خصوص الدين ، وكلماتهم من التشويش في ذلك بحيث لا يستفاد منها ان المراد التعلق أوّلا وبالذات أو بالاستتباع فيكون استظهار انه بالذات غير صحيح . ثم أطال الكلام في ذلك بما حاصله ان الوارد في النصوص الحقوق مع عدم التخصيص بالدين بقرينة مقابلة الحقوق بمثل رؤية الهلال وحقوق اللّه مما لا يثبت بالشاهد الواحد واليمين ، وأيّده بخبر يونس « 1 » عمن رواه ، حيث قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه ، حتى عدّ منها الشاهد واليمين بقوله عليه السّلام : « فرجل ويمين المدّعى » ، ووجه التأييد ان الحقّ هو الملاك في قبول الشاهد الواحد واليمين . ثم قال بما حاصله ان التأمل في النصوص يقتضى ان يقال إن هذه اليمين هي التي تكون للمنكر الذي ان شاء يرجعها إلى المدّعى ففي كلّ مورد صحّت اليمين ومنه الحقوق صحّت في مورد المدّعى مع الشاهد الواحد فالحقّ هو الملاك الا إذا ثبت إجماع على عدم ثبوته بذلك في مورد ، وحينئذ كلّ افراد الخلاف داخلة فيما ذكرناه من الضابط وان خرجت عما ذكروه من الضابط ، اى يكون الضابط عنده الحقّ فيشمل كلّ حقّ وان لم يكن مالا فيشمل مثل حقّ الخيار وغيره ، هذا حاصل ما فهمناه من كلامه ( قده ) . وأقول أوّلا : ان المستفاد من النصوص سواء كان حجية الشاهد واليمين في الحقّ أو المال يكون الملاك في مصداقه نظر العرف سواء وجد ذلك في كلماتهم أم لا ، وان كان قول صاحب الرياض بان المستفاد من كلماتهم هو ذلك أيضا غير واضح بل لا بدّ من النظر في أنه إذا كان المصداق صادقا ويكون تابعا لدعوى فهل يكون
هامش
( 1 ) - في باب 7 من كيفية الحكم ح 4 .