ان الموقوف عليهم هم المسلمون ، غاية الأمر يكون المتولّى ممن يجوز له التصرف لأن المسلمين بين صغير وكبير وموجود ومعدوم وليس لنا دليل على كونه ملكا للّه وهو لا يحتاج اليه والملكية الإشراقية له تعالى لا تحتاج إلى الجعل والاعتبار ، وهكذا يكون المرتكز ان الواقف قطع اعتبار هذا الملك عن نفسه رغبة في ثوابه ولا يرضى بان يصرف في غير الوجه الذي يكون الوقف له ، وعلى فرض عدم الانتقال أو الانتقال إلى اللّه تعالى أو إلى الموقوف عليهم لا يكون هذا منشأ فقط بل إذا فرض الانتقال إلى الموقوف عليهم أيضا يكون الإشكال من جهة انهم هم البطون لا البطن الموجود فقط بالنسبة إلى العين لا لان اليمين من الموجود فقط لا يكفى في إثبات الحقّ ولو كان الدعوى مالا .
هذا مضافا إلى أن ملك العين يكون للبطون واما ملك المنفعة فيكون للموقوف عليهم الموجود فعلا ويجوز لهم اليمين بالنسبة اليه كما في الجواهر ، فالشاهد واليمين يكون بالنسبة إلى الحقّ المالى بالنسبة إليهم غير مشكل ، فما جعله المصنف أشبه يكون هو الأظهر في صدق دعوى المال أو الحقّ فاثبات الوقف بذلك غير مشكل .
ثم إنه إذا فرض ان مصداق دعوى المال إذا كان صادقا يثبت بذلك ولو كان بالاستتباع كالموارد المتقدمة فهل يشمل كلّ ما يربط بالمال كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد وقبض نجوم الكتابة أم لا ؟ .
قد حكى عن القواعد في كتاب الشهادات أنه قال : بجريان الشاهد الواحد واليمين في حقوق الأموال كما ذكر من الأمثلة ، وحكى عن الرياض أنه قال بما حاصله :
هو انّا ان استظهرنا من النصوص الدالة على تعلق الحقّ بالمال هو التعلق المقصود بالذات فلا يكون المقام مصداقا لها وان كان المقصود منها مطلق التعلق ولو بالاستتباع ففي أمثال المقام أيضا يكون النصوص منطبقة الا ان الظاهر من كلماتهم هو الأول ولذا لم يثبتوا النسب والرجعة بهما بلا خلاف وعليه الوفاق مع أنهما
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٤