تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
النكاح أو يدّعى الرجل ان له الحقّ على وارث المرأة ثم ذكر ان السبب كان النكاح حيث إن دعوى المال كما أنه يمكن ان يكون من جهة المهر والنفقة يمكن ان يكون من جهة الإرث ، غاية الأمر تارة يكون الدعوى مالا لا غير ، مثل ادّعاء الرجل على وارث المرأة وتارة يكون الدعوى مالا وجواز وطيها مثلا بالزوجية . والحاصل : الدعوى إذا كانت متوجهة إلى المال اوّلا وبالذات يكون الدعوى مالا ، واما إذا كانت اوّلا وبالذات متوجهة إلى النكاح فهو ليس دعوى مالية بل من بعض لوازمها المال ومن المعلوم ان دعوى النكاح ليست مالا ليشملها النصوص المتقدمة في الحقّ أو الدين ، وحيث إن النكاح ليس بابه باب المعاوضة بين البضع والمال بل يكون المهر كالشرط في ضمن العقد ويكون له آثار أخر فيمكن ان يقال بأنه لا يثبت بالشاهد واليمين ، والحاصل يمكن أن يقال بانحلال الدعوى إلى دعوى مالية وإلى دعوى النكاح فما كان محلّ النزاع في ابتداء الأمر يكون هو الملاك . فان قلت : دعوى البيع أو الوصيّة له مثلا أيضا ليس في ابتداء الأمر دعوى المال بل يرجع اليه . قلت : فرق بين النكاح وأمثال ذلك ، فان البيع وأمثاله ليس الا سببا للمال بخلاف النكاح فإنه سبب لحلّية الوطء وساير الاستمتاعات ، ولذا لو لم يذكر المهر يصح النكاح ويرجع فيه إلى مهر المثل ، ولا غرو في التفكيك في باب القضاء كما أن المال في دعوى السرقة يثبت بردّ يمين المنكر لها إلى المدّعى ولا يثبت الحدّ وان كان ثبوت الحدّ أيضا من لوازمها العقلية . وحكى في الجواهر « 1 » عن الروضة أنه قال : « وينبغي القطع بثبوت المال كما لو اشتملت الدعوى على الأمرين في غيره كالسرقة فإنهم قطعوا بثبوت المال » ، وقوّاه
هامش
( 1 ) - في ج 40 ص 277 .