أقول : ان المصنف في هذا الفصل من كلامه قد تعرض لفروع ثلاثة في مورد إثبات الدعوى بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ .
الفرع الأول : النكاح ، فإنه قد تردد فيه ، وحاصل ما يدّعى من الأقوال في المقام خمسة :
الأول : التوقف وهو ما تراه من المصنف ونسبه في الجواهر إلى المشهور .
والثاني : عدم ثبوته بالشاهد الواحد واليمين سواء كان المدّعى زوجا أو زوجة وحكى نسبته إلى المشهور عن كتاب الروضة وغيره .
والثالث : الثبوت مطلقا وقال في الروضة لا نعلم قائله وفي بعض الكلمات نسب إلى الشهيدين .
والرابع : الثبوت ان كان المدّعى زوجة وحكى انه مختار العلّامة في القواعد وتبعية الشهيد له في غاية المراد وفي المسالك انه المتّجه دون ما كان المدّعى زوجا لان دعواه لا يلزم المال .
والخامس : ما حكاه في الجواهر عن بعضهم وهو ان الزوجة ان ادّعت النكاح بعد الدخول أو التسمية يثبت بالشاهد واليمين لأنهما يثبتان المال والا فلا .
ويمكن لنا إحداث قول سادس : وهو ان الدعوى ان كانت من بدو الأمر متوجها إلى المال أو كانت متوجهة اليهما يثبت المال به دون النكاح وان كانت متوجهة إلى النكاح فقط لا يثبت به .
فنقول : لا شبهة ولا ريب في أن ادّعاء المال إذا كان مورد الدعوى اوّلا وبالذات يكون الدعوى مالا ، أو كان المال مورد نظر المدّعى بضمّ النكاح بان يكون المراد ترتب لوازمهما وذكر السبب له غير مربوط بذلك فكما انه إذا ادّعى أنه يكون مديونا له وادّعى ان سببه كان البيع أو الهبة ففي المقام إذا كان الدعوى اوّلا وبالذات المال بان يدّعى المرأة عليه الألف ثم إذا أردنا توضيح سببه يدّعى انه كان
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٠