حيث لا بينة له لا يكون له حق عليه وعلى الثاني يكون مثل مورد كونه في يد ثالث وهو الأقرب ، وان لم يكن في يد أحدهما فيحلف كل واحد منهما لنفى ادعاء الآخر ثم الذي يدعى المولى انه أب لهذا الولد اما ان يكون مدّعيا له أيضا أو لا يكون مدعيا بل يكون منكرا فإن كان منكرا أو لا يدعيه فلا تصل النوبة إلى القرعة أيضا ولا يثبت نسبه وإلّا فلا بد من القرعة على حسب موازين القضاء .
فإذا عرفت ذلك فتعرف ما في كلام هذا البعض من الاشكال في قبول الادعاء ان لم يكن بضرر غيره وإلّا فيقبل ادعائه ، فإنه لا بدّ من ملاحظة موازين التداعى في القضاء بعد عدم كون الباب باب الاقرار .
واما على مقتضى النّص ، ففي غير مورد الدعوى جعل بابه باب الاقرار وانه ليس له الرجوع عنه ، فعن السكوني « 1 » عن علىّ عليه السّلام قال : « إذا أقرّ بالولد ساعة لم ينف عنه أبدا » .
وفيه : انه ضعيف بالسكونى مع أنه خلاف القاعدة حيث انّه اقرار عند العرف للنفس لا على النفس .
وقياس المقام بباب الأموال حيث لا رجوع فيها عن الاقرار مع الفارق حيث يكون الغرامة للبدل طريق الجمع بين الاقرار والانكار وهو غير ممكن في هذا الباب .
واما ثبوت النسب وعدم قبول انكار الولد بعد البلوغ فهو أيضا مما لا يخلو عن كلام ، فان الصبى قبل بلوغه أو بعد بلوغه يكون له إحقاق الحق كغيره بواسطة نفسه أو وليّه ولو كان وليّه الحاكم الشرعي ، وقد تقدم الكلام منّا في ذلك في بعض المباحث المتقدمة قبل هذا المقصد وكذلك المجنون إذا أفاق وأنكر ، ولا يفيد الاستصحاب لفصل النزاع كما هو واضح ، وإحلاف الأب لو كان لازما فله ان يحلف
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 15 باب 102 من أحكام الأولاد ح 1 .