تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وليس من الإنكار بعد الاقرار ولعل ذلك وأمثاله كان في ذهن صاحب الجواهر حتى قال في ذيل كلام هذا البعض ولا يخفى عليك وجه البحث في ذلك .

الفرع السادس : لو ادعى نسب بالغ عاقل فإما أن يقرّ له فلا نزاع

وان أنكر فإن كان له البينة فلا بحث في تقديم قوله وأما ان لم يكن له البينة وسكت البالغ فلا يكون السكوت اقرارا ، لأنه ربما يكون لمصلحة أو لمفسدة تترتب على الانكار في هذا الحال ، فلو أنكر بعد ذلك فيكون له حكم المنكر ولا يتوجه إليه إلّا اليمين .

الفرع السابع : لو استلحق شخص ولدا وقال إنه من زوجتي فلانة

، فأنكرت الزوجة ولادته فلا يلحق الولد بها ، ولا أثر لإقرار الأب ان لم تكن بينة في البين لأنه اقرار في حق الغير فليس بنافذ كما في الجواهر ، وأما انكار الولد أو اقراره فقد مرّ حكمه آنفا في الفرع السادس .

الفرع الثامن : لو بلغ الصبي الذي تداعاه اثنان فانتسب إلى أحدهما

فاما ان يكون ذلك بعد القرعة أو البينة أو قبلهما فإن كان بعدهما فلا أثر للانتساب وان كان قبلهما وقامت البينة على انتسابه إلى هذا دون ذاك فلا كلام أيضا في عدم الأثر له ، وان كان قبل القرعة فقيل أنه لا أثر له أيضا لأنه اقرار في حق الغير ، فان لازم اقراره انه ولد زيد انه ليس بولد عمرو ولكن الحقّ انه لا اشكال في نفوذ الاقرار ، لأن الظاهر من الروايات ان الاقرار كما هو مؤثر لإثبات الحق للغير على نفسه يكون مؤثرا