ويدل عليه ما في باب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ففي ح 2 عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرء رحمها ، قال : بئس ما صنع يستغفر اللّه ولا يعود ، قلت :
فإنه باعها من آخر ولم يستبرء رحمها ثم باعه الثاني من رجل آخر ولم يستبرء رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر » ومثله ح 3 و 4 و 5 في الباب .
وقد أجاب عن هذه الشبهة بالإجماع على عدم الفرق بين وجود الزوج وعدمه في الوطء بالشبهة .
ولكن الحق عدم دلالة هذه النصوص على الإلحاق بالفراش لأن وطى كل واحد من الموالى للجارية كان وطيه قبل الاستبراء فكيف صار الفراش للأخير وان فرض الفراش فلا بدّ ان يكون لمن هو خارج وهو خلاف المفروض ، هذا أولا .
وثانيا : الوطء في الملك قبل الاستبراء وان كان حراما ولكن ليس من العهر حتى ينطبق عليه قوله : « وللعاهر الحجر » ولو فرض صدقه فأىّ واحد منهم عاهر واىّ واحد غير عاهر بعد كون الفعل منهما على وجه الحرام ان كان الوطء عن علم بالحرمة وان كان عن جهل بها ، فوطى الجميع يكون شبهة ، فهذه الروايات لا تدل على تقديم الفراش بل هي مجملة ولو فرض التعبد بكون الولد ملحقا بالأخير كما هو ظاهر بعضها فليس من باب الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فيرد علمها إلى أهلها فلا دلالة لها على خلاف ما عن المصنف فيما نحن فيه .
وثالثا : لو فرض الدلالة فيمكن سقوطها بإعراض المشهور ان ثبتت الشهرة أو الاجماع على خلافها .
هذا هو الجواب عن النصوص ، وأمّا عن أصل قاعدة الفراش فيمكن ان يقال إن القاعدة تكون في مورد وجود عاهر في البين اما إذا لم يكن عاهر في البين كما في
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 488
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٨٨