ثم على فرض تمامية البينة في المقام ووجودها للجميع وعدم وجود مرجح للتقديم فيكون المقام مثل مورد عدم وجود البينة فيرجع إلى القرعة .
هذا كلّه في مورد التداعى ، واما إذا كان الفراش منفردا وقد ادعى الولد من لا مزاحم له فشمول قاعدة الفراش مما لا كلام فيه في مورد مجهول النسب .
الفرع الرابع : في أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في دعوى الولد
فلو استلحقت المرأة ولدا ولا منازع لها يلحق بها وان نازعها غيرها ولا بينة أو تعارضت البينات فالقرعة لأنه أمر مشكل والقرعة لكل أمر مشكل ، ولا اشكال في ذلك من جهة ان ما تقدم من النصوص كان في الرجل بعد كونها مبنيّة للقاعدة المنقحة وهي القرعة لكل أمر مشكل .
تنبيه تتميمي
هذه الفروع الثلاثة الأخيرة هي التي تعرض لها المصنف وصريح كلامه هو عدم الفرق بين كون أحدهما في وطى اثنين زوجا أو غير زوج ، فان الزوج كغيره في مورد إمكان لحوق الولد والقرعة إذا لم يكن في البين بينة ، وهنا قد أشكل عن بعض أعاظم العصر باشكال وهو ان حديث الفراش بقوله الولد للفراش وللعاهر الحجر يكون مقتضيا لإلحاق الولد بالزوج لأن الفراش له والواطئ بالشبهة وان لم يكن عاهرا ولكن ليس عليه الحجر ، ولكنّه ليس له الفراش أيضا فيلحق الولد بالفراش سواء كان وطى الآخر بالشبهة أو بالزنا ومن المعلوم انه لا فراش للمشتبه ، فان الظاهر منه هو الفراش الحقيقي الذي هو الزوج أو الزوجة على اختلاف في معنى الفراش عند أهل اللغة .