تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
مورد الشبهة فليس الفراش محكّما بل المدار على القرعة فنأخذ بمفاد الجملة صدر أو ذيلا ولا نأخذ بالصدر فقط وهو قوله : « الولد للفراش » فهذا الاشكال مندفع من أصله .

الفرع الخامس : قد ذكر في الجواهر عن بعضهم أنه قال : « من انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه

، إلّا ان يضرّ بغيره كأن يكون معتقا ولاؤه لمولاه ، فان بنوته تقتضى تقدمه على المولى في الإرث فان بلغ وانتفى لم يقبل نفيه إلّا ببينة استصحابا لما ثبت وكذا لو أقر بالمجنون فأفاق وانكر وليس لأحدهما إحلاف الأب لأنه لو جحد بعد الاقرار لم يسمع » . أقول : ان ادعاء الولد الصغير ليس بابه باب الاقرار على مقتضى القاعدة ، وإلّا فلا بد من ملاحظة ما يلاحظ في الاقرار من أنه إذا كان عن عاقل وعلى نفسه يكون نافذا دون ما كان لنفسه ، ثم لا بدّ من اثبات ان الاقرار بالولد هل هو من الاقرار للنفس أو عليها فإنه لو كان من هذا الباب يمكن أن يقال أن ادعاء الولد ربما يكون بنفع مدعيه بل هو كذلك غالبا ، ولا يلاحظ الضرر بلحاظ وجوب نفقته بالنفع الذي يكون للشخص بواسطة كونه ولدا له كما لا يخفى ، فعلى هذا ان لم يكن لمدعيه منكر فلا شبهة في أنه لا نزاع حتى يحتاج إلى فصل الخصومة وليس من باب الاقرار . واما أن فرض وجود منازع له مثل أن يدعى مولاه أنه ولد فلان قد مات وادعى هذا الشخص انه ولد له فيكون إرثه له على فرض موته ، فلا بد من اثبات ذلك بالبينة فإن لم تكن بينة في البين ولا يكون للولد الصغير أيضا ادعاء ونزاع في ذلك فيكون المورد مورد اليمين ، فمن يكون الصغير في يده فهو المنكر على فرض كون اليد عليه كاليد على الأموال وإلّا فلا ، فعلى الأول فيحلف ويأخذه ، ومن لا يد له عليه