وأما النصوص « 1 » : « فعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فان وضعت لخمسة أشهر فإنه لمولاها الذي أعتقها وان وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير » وفي معناه غيره والكل دال على أن المدار في الالحاق بالثاني الوضع بعد ستة أشهر وبالأول الوضع لخمسة أشهر .
هذا كلّه إذا كان الوطء في طهر واحد ، واما إذا كان بعد تخلل الحيضة فحيث ان عدم اجتماع الحمل مع الحيض غير مسلم فيشكل ذلك إلّا انه بالنظر إلى النصوص المتقدمة يمكن ان يقال إن المدار على الوضع لما دون ستة أشهر عن وطى الثاني فيلحق بالأول وما كان الوضع للستة فيلحق بالأول .
الفرع الثالث : أن يكون البينة لإلحاق الولد لأحدهم
فلو فرض كون المقام مقام إقامة البينة فيكون المقدم قول من له البينة ولكن ليس المورد من مواردها لأنها ليست إلّا من جهة رؤية ولادة الولد وهي كما يمكن أن تكون لهذا يمكن أن تكون لغيره المشارك في الوطء .
نعم يمكن ان يكون الشاهدان من الأطباء ويشهدان على حسب القواعد العلمية بان هذا الولد من نطفة هذا الرجل دون ذلك ، ولكن هذا من الشهادة عن حدس ولا بدّ أن تكون عن حسّ فهي لا تفيد ولو فرض بفرض نادر شهادة الحسّ بواسطة الآلات اليومية البرقيّة فالاكتفاء به أيضا مشكل ، لانصراف روايات البينة عن أمثال ذلك بل عدم التعرض للبينة في الروايات والحكم بالقرعة فقط مما يرشد إلى عدم امضاء الشرع لهذا السبيل واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 17 من أحكام الأولاد ح 1 و 11 و 12 و 13 .